المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠الإبراهيمية قدر الإمكان (1)؛ لما ثبت عندَ الربيع أنَّ بشير بن سعد قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أمرنا الله أنْ نُصلي عليك فكيفَ نُصلي عليك؟ فسكت حتى نسينا أَنَّهُ سَأَلَهُ، فقالَ: " قولُوا اللهمَّ صلّ على نبينا محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد (2). فَائِدَةٌ: اختص سيدنا إبراهيم ال بالذكرِ مَعَ سَيِّدِنَا محمد صلى الله عليه وسلم عندَ الصَّلاة
عليْه اسْتَجَابَةً لدعوته حِينَمَا قَالَ: وَاجْعَل لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (الشعراء: 4 (3).
لَطِيفَةٌ
84
ومِمَّا زَادَنِي شَرَفًا وتيها
دُخُولي تحتَ قَولِكَ يَا عِبَادِي
***
***
وكدْتُ بِأَحْمُصِي أَطَأُ القُريَّا وأنْ صَيَّرْتَ (أَحمدَ) لي نبيا
فَصْلٌ فِي الدُّعَاءِ قَبْلَ السَّلامِ
الدُّعاء بين التشهد الأخير والسَّلام (4) مما لا ينبغي التفريط فيه مع عدم وجوبه، وتمام الصَّلاة بدونه ()، وللإنسان أن يسأل الله له في ذلك الموقف ما شاءَ مِنْ حاجتي
(1) ـ القنوبي، سعيد بن مبروك. فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص 161.
(2)
2 - الربيع، باب التسبيح والصلاة على رسول الله، رقم الحديث 510.
أحمد (3) ـ الخليلي،
(4)
بن
حمد. برنامج "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 9 صفر 1426 هـ، يوافقه 2005/ 3/20 م. وإياك أن تلتفت لقول مَنْ قالَ بأنَّ الدعاء مشروع بعد التشهد الأول أيضًا، فإن هذا ليس له دليل معتمد لا من كتاب ولا من سنة، يقول علامة المنقول والمعقول -حفظه الله -: " أما الدعاء بعد التشهد الأول فإنه لا يؤتى به ولا يشرع، وما ذكره بعض المتأخرين من مشروعية الدعاء بعد التشهد الأول لأنّ الأحاديث أطلقت فهو كلام مردود، لأنّ الأحاديث في حقيقة الواقع لم تطلق، فهي واضحة كل الوضوح بأنها في التشهد الثاني".
(القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقة: 12 رمضان 1423 هـ، يوافقه 18 نوفمبر 2002 م).
(5) ـ الخليلي،، أحمد
بن حمد. الفتاوى ج 1 ص 69.