المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٥وهوَ حُجَّةٌ بإجماع المسلمينَ لا يجوز لأحد أنْ يُنكر حرفًا واحدًا منه.
مثاله: وجوب الحج بقوله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ {
97
سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)
آل عمران: 97
و تحريمُ الميتة؛ بقولِهِ تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ من المائدة: 03
السنة النبوية: هي ما ثبت (1) عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقريرٍ أو صفة خُلُقية أو خلقية)، وهي حجة بالإجماع (3)؛ قَالَ تَعَالَى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا
وحي يوحى
النجم: 3 - 4.
فيظهرُ من خلال التعريف أنَّ للسُّنة ثلاثة أقسام رئيسة، وكلُّها حُجَّةٌ بحمد الله
تعالى- وهي كالآتي:
(1)
التعبير بقولنا (ما ثبت أولى من التعبير بما رُوي)؛ لأنه لا يعتد إلا بالثابت من المرويات صحيحا كان أو حسنا، أما الضعيف وما دونه فلا حجة فيه، ولا يثبت به حكم شرعي، وقد نبه على هذه اللطيفة شيخنا إمام السنة والأصول العلامة القنوبي -حفظه ه -.
يُنظر: القنوبي، الإمام الربيع بن حبيب: مكانته و مسنده ص 6.
(2) ـ هذا هو تعريف السنة عند المحدثين، وهو أعم التعريفات وأشملها ويختلف تعريفها عند الفقهاء والأصوليين فالفقهاء يريدون بها ما يقابل الواجب أي المندوب، أما الأصوليون فيريدون بالسنة ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم مما يستفاد منه
حكم شرعي. يُنظر: القنوبي، القنوبي، الإمام الربيع بن حبيب:
مقدمات في علم الحديث، ص 3.
مكانته و مسنده ص 6، 11.
(3) - يُنظر:
الكندي، إبراهيم بن أحمد أصول الفقه والأدلة النصية ص 124.
القنوبي، الإمام الربيع بن حبيب: مكانته ومسنده ص 11.