المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

وبذلك تدرك خطورة تلك الدعوة، وذلك النكير بل والإنكار من قبل من يلبس لبوس المذهب، ويتسربل بسربال الاستقامة، ويتحدث باسم الدعوة، ثم يردُّ مثل هذه الأحاديث الصحيحة الثابتة بحجة أنها لم تتواتر تارةً، أو أنها لم تذكر في القرآن تارةً أخرى، أو أنَّ العقل لا يستسيغها تارةً ثالثة … ويأخذون يملأون الدنيا ضجيجا وإنكارا ثم بنا للفرقة في أوساط الناس في أمور كان للناس فيها سعة ووفاق ..

عليه منكر منهم.

وقد كان كاتب هذه الكلمات ممن التزم السنة وامتثل أمر النبي صلى الله عليه وسلم في الإتيان بهذا الدعاء قبل السلام وبعده، فأنكر قائلاً: ولم تستعيد من المسيح الدجال؟! فأجبته بكل بديهة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ منه .. !! يقول ربُّ السيف والقلم الإمام المحقق سعيد بن خلفان الخليلي - رَحِمَهُ الله - "في تمهيد قواعد الإيمان" جه ص 207: أم تحسب أنَّ الدِّين يُؤخذ من قبل الرأي؟! كلا؛ فإنَّ من أخذ دينه بالقياس لا يزالُ الدهر في التباس، حائرا عن السبيل، حائدا الدليل، بل الدِّينُ كله ما أخذ أبي القاسم، وليس لغيره إلا الاتباع والتسليم، ومن كره الاتباع

عن

واختار الابتداع فلا بد له من … ".

عن

وقد رأينا أن هذه الزوبعات التي تُقام ولا تُقعد حول أحاديث صحيحة ثبتت بأسانيد عالية عن ا النبي كحديث الاستعاذة من المسيح الدجال وأحاديث عذاب القبر وحديث الذبابة وغيرها من الأحاديث والمرويات في أبواب العقيدة والفقه لا تعود على المذهب الذي ينتسبون إليه بما هو خير، بل لا نستغرب بعد ذلك حينما يجادلنا مجادل في الحرمين – كما وقع لنا ذلك شخصيا-، أو في أي مكان آخر، أو نجد على مواقع الشبكة المعلوماتية من يقول إن الإباضية ينكرون السنة، أو يتساءل على أقل تقدير – هل يعترف الإباضية بالسنة أصلا!!

ثم إنني أقولُ: إن أمر التصحيح والتضعيف هو من صنعة المحترفين لا من تخرصات المبتدئين لا سيما إذا كان ذلك النقد والجرح موجها للمتن مع صحة السند فإن الأمر أخطر، والخطب أجل ومما قرره علماء الحديث أن علم نقد المتن من أصعب العلوم إطلاقا، لا يطيقه إلا العلماء المجتهدون الراسخون في العلم الذين جمعوا شروط الاجتهاد، وقد حضرنا لقاء بعنوان "الفقه الإسلامي ومستجدات العصر" سأل فيه شيخنا الفاضل سعيد بن سليمان الهدابي مدير دائرة الإرشاد والتوجيه الديني بجامعة السلطان قابوس الأستاذ الدكتور العالم وهبة الزحيلي عن شروط المؤهل للاجتهاد،

فأجاب بأن شروط المجتهد هي:

1. أن يكون عالما بأحكام القرآن.

عالما بأحاديث الأحكام.

عالما بأصول الفقه.

عالما باللغة العربية.

عالما بإجماع ا

العلماء.

عالما بالقياس وشرائطه.

وأن يكون عالما بمقاصد الشريعة.

2

{

5

7