المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

"

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ به منِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلا

أَنتَ (1).

فَصْلٌ فِي الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ بَعْدَ السَّلامِ

الذكر والدعاء بعدَ السَّلامِ مما رَغِبَ عنهُ واستخف به كثيرٌ مِنَ العِبَادِ (2) - هدانا الله تعالى وإياهم- فتجدُ الواحد منهم ما يكاد يفرغ إِمَامُهُ مِنَ السَّلَامِ حتى يُعرِضَ عَنِ الذكر والدعاء بالانصراف والقيام، جهلاً أو تجاهلاً بقول المولى: فَإِذَا فَرَغْتَ

فَانصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَب الشرح: 7 - 8

(1)

2 - ويفضل أن يؤخر هذا الدعاء إلى ما قبل التسليم لما جاء في الرواية ثُمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَيْنَ النَّشَهُدِ

وَالتَّسْلِيم".

(مسلم، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه، رقم الحديث 1290).

(2) - الدعاء له فضل عظيم، وثواب جزيل، لا ينبغي للمسلم أن يغفله أو يتغافله بحال من الأحوال، فهو سلاح المؤمن، ومخ العبادة بل هو العبادة كلُّها، فالصلاة كلها ذكر ودعاء، قَالَ تَعَالَى: {وَأَقِمِ الصَّلوةَ لِذِكْرِي لا له: 14، وهكذا كل العبادات من صيام وحج وعمرة إنما شرعت –كما جاء في الأثر - من أجل ذكر الله، ولهذا قيل: من لا يسأل الله يغضب عليه! ومصداق ذلك قول الحق تبارك وتعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) غافر: 060

المرأ بالدعاء وتزدريه

سهامُ اللَّيْل لا تخطي ولكن

أحمد

(3) ـ الخليلي، بن حمد. الفتاوى ج 1 ص 180.

*-*-*

***

وَمَا تَدْرِي بَمَا صَنَعَ الدُّعَاءُ هَا أُمَدٌ وللأمد انقضاء