المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

وفي هذا مخالفة لهدي محمد؛ إذ من هديه الثابت من فعله التفات الإمام

تجاه المصلين عقبَ الصَّلاةِ (1) فعَنْ سَمُرَةَ بْن جُنْدَب قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى صَلاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهه "

وقَدْ في النبي أصحابَهُ نهى

عن الانصراف حتى ينصرف الإمام (3)؛ فعن أنس

ه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَاهُمْ أَنْ يَنْصَرِفُوا قَبْلَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلاةِ (4).

ضي

ويمكنُ للإنسان أن يدعو في هذا الموقف بما اختارَهُ واصطفاه من خيري الدنيا

والآخرة، على أنه لا يخفى عَلَى الفَطن أنَّ هناك أذكارًا وأدعيةً ثبتت في صحيح النبويَّة، فهيَ أَوْلى وأفضلُ، وها أنا أذكر بعضا منها:

السنة

1 - الاستغفارُ (ثلاث مرات ثم تقولُ: " اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (5).

2 - سُبْحَانَ الله ثلاثا وثلاثين مرة، الحمد الله ثلاثا وثلاثين)، الله أكبر (ثلاثا وثلاثين)، ويقولُ تمام (المئة (1): لا إله إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (2).

(1) – القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيف 2001 م، الموافق 1422 هـ. (مذكرة خاصة ص 31).

(2) - البخاري بَاب يَسْتَقْبِلُ الْإِمَامُ النَّاسَ إِذَا سَلَّمَ، رقم الحديث 800.

بن

(3) الخليلي، أحمد يوافقه 2006/ 9/25 م.

حمد. برنامج "سؤال أهل الذكر تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 1 رمضان 1427 هـ

(4) ـ أبو داود، بَاب: فِيمَنْ يَنْصَرِفُ قَبْلَ الْإِمَامِ، رقم الحديث 529.

(5) - لحديث ثوبان قَالَ كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلاثًا وَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَنتَ السَّلامُ وَمِنكَ

السَّلامُ تَبارَكْتَ ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَام".

(مسلم، باب: اسْتِحْبَابِ الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلاةِ وَبَيَانِ صِفَتِهِ، رقم الحديث 931).