المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧- المعوذات الثلاث (1).
لَطِيفَةٌ
ذكر بعض أهل العلم أَنَّ مَثَلَ مَنْ أعرض عنِ الذَّكرِ والدُّعاء بعد اجتهاده وإكماله الصَّلاة كمثل مَنْ قامَ إلى شجرة فنفضها وتساقطت ثمارها حتى إذا انتهى من نفضها ولَّى عنها ولم يأخذ من ثمرها شيئًا (2).
لَطِيفَةٌ أُخْرَى
وفي سياق الذكرِ والدُّعاءِ كانَ مِن أروع ما أطلعنا عليه سماحة المفتي -حفظه الله وأبقاه من بدائع المحقق الخليلي - رَحِمَهُ الله - (3) أن عثر هذا الأخير على بيتين لأحد الفَلاحِينَ العُمانيينَ فعارضهما ببيتين آخرين، يَقولُ الفَلاحُ:
(1)
مَنْ خَافَ مِنْ نُوَبِّ الزَّمانِ وَعَضَه
فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنْهُ تَأْتِي عَلَّةً
فعارضهما ببيتين آخرين قال فيهما:
***
***
فليزرع القتَ النضير بأرضه
تغنيك عن دين البخيل وقرضه
1) - تنبية: المعوذات: هكذا النطق الصحيح لها بتشديد الواو مع الكسرة، خلافا للخطأ الشائع في نطقها بالتشديد الفتحة. والمعوذات هي: سور الإخلاص والفلق والناس، سُميت كلها بالمعوذات تغليبا وإن لم يكن في الإخلاص لفظ
الاستعاذة.
والأصل في المشروعية حديثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: "أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْرَأَ الْمُعَوِّذَاتِ دُبُرَ كُلِّ
صلاة".
(النسائي، باب: الأَمْرِ بِقِرَاءَةِ الْمُعَوِّذَاتِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ مِنْ الصَّلاةِ، رقم الحديث 1319).
(2) ـ الخليلي، (3) - يُنظر:
أحمد
بن مد المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1 ص 121.
حمد.
الخليلي، سعيد خلفان. الدِّيوَانُ ص 221. بن
المنتدى الأدبي، قراءات في فكر الخليلي. محاضرة الخليلي فقيها ومحققا لشيخنا بدر الدين الخليلي -حفظه الله -
18