المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

مَنْ خَافَ مِنْ نُوَبِّ الزَّمانِ وَعَضَه

فِي كُلِّ يَومِ مِنْهُ تَأْتِي رَحَمَةً

***

***

فلْيَدْعُ رَبَّ العَرْشِ خَالِقَ أَرضِه

تُغنيكَ عَنْ دَيْنِ البَحْيْل وقَرْضه

خَاتِمَةٌ

في صِفَةِ الصَّلاةِ إجمالاً

واعلم أيُّها المصلّي القانتُ أَنَّكَ إِذَا توضأت وتوجهت نحو محراب خشوعك فأقم للصَّلاة ثم اقرأ دعاء الاستفتاح مستحضرًا في قلبكَ عينَ الصَّلاة التي تريد أداءها - مثلاً: فريضة صلاة الفجر ركعتين ثم كبر للإحرام قائلا: اللي فاستعذ بالله واقرأ فاتحة الكتاب وزدْ معها ما تيسَّرَ مِنَ القرآن، ثم اركع بتكبير مسويًا ظهرك

سرا،

وملتقما (1) ركبتيك بأصابع راحتَيْكَ، وقُلْ في ركوعك هذا: سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمُ ثلاثا، فإذا أردت القيامَ فقلْ أثناء قيامِكَ: سمع الله لمن حمدَهُ فإِذا انتصبت فقل: ربَّنا وَلَكَ الحَمد وإنْ زِدْتَ بعدَها حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فِيهِ} فَحَسَنٌ جَميلٌ. ثم تخرُّ لسُجُودِكَ الله وعمل بتكبير مُقدِّما ركبتَيْكَ ثم يديكَ مُصوبًا بأصابعهما مضمومة نحو القبْلَة، ممكنا جبهتك وأنفك في الأرض، ناصبًا قدَمَيْكَ، مجافيًا عضدَيْكَ عن جنبيك شيئًا قليلاً، فإذا اطمأنت ساجدًا فقل: سُبْحَانَ ربيَ الأَعْلَى ثلاثًا، ثم تقعد قدةً خفيفةً وتسجد بعدها مرةً أخرى، وكلُّ ذلك بالتكبير، ثم تعود للقيام بتكبير وتفعلُ مثل ما فعلت في الركعة الأولى من قراءة وركوع وسجود، فإذا أتممت السَّجدة الثانية فاقعد للتشهد مفترشًا يسراك وناصبًا يمناك وتقرأُ التشهد فالصَّلاةَ الإبراهيمية فالدعاء

(1) – ملتقما: أي مفرقا لأصابع يديك على ركبتيك.