المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠البَابُ السَّادِسُ: فِي الْأَفعَالِ الخارِجَةِ عَنِ الصَّلاةِ
المبطلات - المكروهات - المباحات)
تعلم أيُّها المصلّي الحريص، جنَّبكَ الله محبطات الأعمال - أَنَّ اللَّهَ وَ فِي عَنْ إِبطال الأعمال بعد تمامها بل وإيَّان أدائها؛ فَقَالَ تَعَالَى: وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَلَكُم محمد: 33، وقد مرَّ بكَ – آنفًا - مَا يَلْزَمُ فَعلُهُ لتَمامِ الصَّلاةِ مِنْ شُروط وأركان وسُنَنِ وَاجِبَاتٍ، فَشَمِّرِ العَزمَ لمعرفة المنهيات، ثُمَّ قُلْ بعدَ السَّمَامِ حَامِدًا مولاك:
عَرَفْتُ الشَّرَّ لا للشَّرِّ لكنْ لِتَوفَّيهِ *** وَمَنْ لا يَعرِفُ الشَّرَّ مِنَ النَّاسِ يَقَعْ فِيهِ
والأساس الشرعي
فَصْلٌ فِي مُبطلاتِ الصَّلاةِ
لمُبطلات الصَّلاة قولُهُ عليه الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "مَنْ عَمِلَ عَمَلاً
ليسَ عَلَيْهِ أمرنا فهو رد (1)، بعد قوله: "صلُّوا كَمَا رَأيتموني أُصلّي (2).
فَائِدَةٌ: لَقَدْ قَرَّرَ أهلُ الفقه وقواعده أَنَّ حَدِيثَ مَنْ عَمِلَ عَمَلاً ليسَ عليه أمرنا فهو رد (3)، أصل وقاعدة في ردّ وإبطال كلّ ما كانَ خلاف الشرع من أعمال الجوارح، فهو ميزان للأعمال في ظاهرها، كما أن حديث " الأعمال بالنيات (4) أصل في ردّ
(1)
- الربيع، باب: في الولاية والإمارة، رقم الحديث 50.
(2) ـ البخاري، باب: الْأَذَانِ لِلْمُسَافِرِ إِذَا كَانُوا جَمَاعَةً وَالْإِقَامَةِ، رقم الحديث 595.
(3)
- الربيع، باب: في الولاية والإمارة، رقم الحديث 50.
(4) ـ الربيع، باب: في النية، رقم الحديث 1. والبخاري، باب: بدء الوحي، رقم الحديث 1.
(4)
فائدة: هذا الحديث، حديث "إنما الأعمال بالنيات"، حديث صحيح ثابت ورد عند معظم المحدثين كالربيع والبخاري ومسلم والنسائي وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان وابن خزيمة وابن الجارود وغيرهم، غير أنه لا يوجد له ذكر في موطأ الإمام مالك إلا من رواية تلميذه محمد بن
الحسن.