المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

في ردّ وإبطال كلِّ مَا كانَ خلاف الشَّرعِ مِنْ أعمالِ القُلوب، فهو ميزان للأعمال في

باطنها (1). وحاصلُ المقامِ يُفصِحُ ويَقُولُ:

- وَكُلُّ فِعْلٍ لَمْ يَكُنْ صَلاحًا

- وكُلُّ مَا كَانَ عَلَى خلاف

***

***

لَهَا فنقضُها قَدْ لاحا (2) فر محمَّـ، فللتلاف (3)

ولذا فأنت تدري أنّ مُبطلات الصَّلاة تنقسمُ - حسب طبيعتها إلى قسمين اثنين:

قسم يتعلق بأحوال النفس ونياتها، وقسم يتعلق بالأفعال الظاهرة.

القسم الأولُ: النواقض المتعلقة بأحوال النفس، وهي كما يلي:

1 - الرِّدةُ: عن دين الله الإسلام؛ لأنَّ الإسلام شرط لصحة جميع العبادات؛ قَالَ تَعَالَى: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ} آل عمران: 085 2 - تحوُّلُ النية أو قطعها لأنَّ الصلاةَ عبادةٌ واحدةٌ منَ التكبير إلى التسليم فلا بُدَّ اصطحاب النية حتى نهايتها، فتفسد - مباشرة - بنية الخروج منها، وهكذا بتبديل نية الصلاة مطلقاً سواء كان ذلك من فرض لفرض، أو من نفل لفرض، وكذا من فرض لنفل على الصحيح (4).

من

ولمكانة هذا الحديث فقد صدر به المحدثون كتبهم، ومصنفاتهم، حتى قال بعضهم بأنه ينبغي أن يُكتب في أول كل باب، وقد عدَّ بعضُهم هذا الحديث بأنه ثُلُثُ العِلْمِ وقيل: رُبُعُهُ، وقيل: حُمُسُهُ، واشتقوا منه قاعدة فقهية جليلة وهي:

(الأمور بمقاصدها، أو العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني).

يُنظر: القنوبي، الإمام الربيع بن حبيب: مكانته و مسنده ص 214.

(1) - الندوي، أحمد بن علي. القواعد الفقهية ص 280.

(2)

(3)

(4)

- السالمي، عبد الله بن حميد. مدارج الكمال ص

27

- السالمي، عبد الله بن حميد. جوهر النظام ج 3 ص 136.

) - القنوبي، دروس صيف 1425 هـ / 2004 م، "مذكرة خاصة / شرح أبواب من الإيضاح"، ص 24.