المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢3 - الرياء والعجب: إذا دخل به المصلي في صلاته ابتداء – أي أنَّه لم يقصد بها في
قيامه وجه الله أصلاً- فقد دخلها بناقض ووجب عليه إعادتها، أمَّا إذا عرض عليه أثناء صلاته فصرفَهُ عنه مباشرةً ولم يستمر عليه بل ولم يُقرَّهُ في نفسه أصلاً، فلا حرج عليه وليمض على صلاته و لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) البقرة: 286 … أفاد هذا التفصيل شيخنا العالم محمد بن راشد الغاربي -حفظه الله تعالى- في دروسه الجامعية (1)، وشيخنا القنوبي -حفظه الله- في دروسه على الإيضاح (2).
4 - زَوَالُ العَقْل: بنوم أو سكر أو إغماء أو جنون، فكما أنَّ العقل شرط لوجوب الصلاة فهو شرط لصحتها أيضًا، وعليه فتنتقص صلاةً مَن فقد عقله ولم يع ما يقولُ، ودليل ذلك قوله: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَلَوَةَ وَأَنتُمْ سُكَرَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا
تقُولُونَ النساء: 43
ويؤكدُ هذا المعنى تعليلُ النبي الوارد في قوله: " إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإنَّ أحدكم إذا صلَّى وهو ناعس لعلَّهُ يذهبُ يستغفر الله فيسب نفسه (3).
ه - تعمُّدُ الاشتغال عن الصَّلاة، والتمادي بالتفكير خارجها متعمدا حتى لا: يدري ما فعل، ولا كم صلَّى، ولا أين وصل، فلا يعدو أن يكون كما قال تعالى في وصف أهل النفاق الذين يقومون للصلاة وهم كسالى: كَأَنَّهُمْ خُشُبُ مُّسَنَدَةٌ، والعياذ بالله تعالى.
(1)
عندما شرفنا طلابا بين يديه في مقرر: المقاصدُ العَامَّةُ في التَشْرِيْعِ الإِسْلامي" وقد كان ذلك في خريف
بجامعة السلطان قابوس.
المنافقون:
(2) – القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيف 1425 هـ / 2004 م، "مذكرة خاصة / شرح أبواب من الإيضاح"،
ص 23.
(3)
- الربيع باب في السهو في الصلاة، رقم الحديث 253.