المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٧

وَالحِكْمَةِ الأحزاب: 34، فآيات هي هي القرآن الكريم، والحكمة هي أقوال الرَّسول الموحى معناها من قبل هي، وتلخص بعض أوجه بيان السنَّة للقرآن الكريم في النقاط الآتية:

1 - بيانُ المجمل: مثاله: الإجمالُ في قوله تَعَالَى: وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَوةَ) البقرة: 43، 43، فالآية الكريمة أمرت بإقام الصَّلاة وإيتاء الزَّكاةِ، لكنَّها لم تحدّدِ الفرائضَ مِنَ النَّوافل، ولم

تتحدث عن مواقيت الصلوات الخمس وعدد ركعاتها وكيفياتها، وكذلك الشأنُ بالنسبة للزكاة، لم تتحدث عن النّصاب والحَوْلِ والأموال التي تُخرَجُ منها الزكاةُ، كلُّ ذلك بينته أحاديث الرسول كما هو مبسوط في كتب السُّنَّةِ مِن صحاح وجوامع

ومسانيد.

2 - توضيح المشكل:

مثالُهُ: قولُهُ تَعَالَى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ

مِنَ الْفَجْرِ البقرة: 187، بينهُ النَّبِيُّ - عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لعدي بن حاتم حينَ أشكل عليه بقوله: إنه بياضُ النَّهار وسوادُ الليل (1).

3 - تقييد المطلق:

مثاله: الإطلاق في قوله تَعَالَى: وَالسَارِقُ وَالسَارِقَةُ فَأَقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا المائدة:

فلفظ

"اليد" في الآية الكريمة مطلَق وهكذا "القَطْعُ"، فقيَّدَت السُّنَّةُ المتمثلة في

أحاديثه وأقواله القطعَ بكونه منَ الرُّسْغِ (مفصَلِ الكَفِّ) فقط، وليسَ كُلَّ اليد التي

(1) - البخاري، باب: قوله تَعَالَى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ، رقم

الحديث 1783.