المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠4 - الفعلُ الخفيف لإصلاح الصَّلاة: كتسوية موضع السجود، أو إزالة أذى وقع بالعين أو الفم، أو طَرْدِ ذُباب بالوجهِ شَغلَ المصلي عن صلاته، وذلك كله بأقل فعل وأدنى حركة يتم بها المقصود، فقدْ جَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي الرَّجُلِ يُسَوِّي التَّرَابَ حَيْثُ يَسْجُدُ قَالَ: " إِنْ كُنْتَ فَاعلاً فَوَاحِدَةً (1).
دَفْعُ المار بين يدي المصلي: إذا كانَ مرورُهُ بينه وبين سترته، أو بينه وبينَ موضع سجوده قالَ الرَّسُولُ: " إِنَّ أَحدَكمْ إِذا كَانَ في الصَّلاة فلا يدع أحدًا يمرُّ بينَ يديه وليدرأه ما استطاعَ فَإِنْ أبي فليقاتله فإنَّما هو شيطان (2).
قَتْلُ الأسودين "الحية والعقرب": ويُقاس عليهما كلُّ مؤذ، وذلك بأقل حركة ممكنة؛ قَالَ رَسُولُ الله: " اقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْن فى الصَّلاة الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ (3). تنجيةُ النَّفْس أو المال من الهلاك: فقد جاءت الشريعة بحفظ هذه المقاصد
العامة والضروريات الخمس)
- حمل الطفل وإسكاته: يقولُ محدِّثُ العصر عافاه الله -: "لا مانع منْ أنْ تحمل المرأة ابنها في الصَّلاة، بل وترضعه لإسكاته إن اضطرت لذلك على الصحيح
(•) "
(1) - البخاري، باب: مَسْحِ الْحَصَا فِي الصَّلَاةِ، رقم الحديث 1131.
(2)
(^)
- الربيع، باب الجواز بين يدي المصلي، رقم الحديث 246.
3) – أبو داود، بَاب الْعَمَلِ فِي الصَّلاة، رقم الحديث 786.
(4)
2 - تقدَّمَ الكلامُ حول هذه المقاصد أو الضرورات الخمس عند الحديث على قاعدة "الضررُ يُزالُ"، وهذه الضرورات الخمس التي جاءت الشريعة بحفظها هي: الدين، والنفس، والعقل، والمال، والعرض. وبذلك تعرف أن هذا الفرع هو تطبيق عملي لهذه القاعدة الجليلة … فشُدَّ العزمَ نحو الأصول والقواعد تدرك بها الفروع والمقاصد: فمَن يُمارسها يُحصِّلْ مَلَكَة يَدْرِي بِهَا مَأخذَهُ ومَسْلَكَة
***
(5) ـ القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج "سؤال أهل الذكر تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 15 يوافقه 2002/ 9/22 م.
رجب
1423 هـ،