المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢البَابُ السَّابِعُ فِي صَلَاةِ الجَمَاعَةِ
تعرَّف - أيُّها المسلمُ الموفّي بدينك - أنَّ دينك الإسلام دين الوحدة والتوحيد، فكما لا يتم إسلام بغير توحيد، فكذا لا يكمل إيمان بغير اجتماع ووحدة، ولذا جاءت جميعُ أركان هذا الدين تدعُو للوحدة والجماعة، وتنبذ الفرقة والتفرقة، بل وتعدها مخالفةً لمقتضى الطَّاعة، فالصَّلاة والصيامُ والحج والزكاةُ كلُّها عبادات جماعية اجتماعية، وكانَ مِنْ أعظَمِها على الإطلاقِ صَلاةُ الجَمَاعَةِ .. فهي بحقِّ مِن سُنَنِ الهدى التي شرعت بالكتاب والسنة والإجماع ..
فصل في مَشروعيةِ صَلاةِ الجماعة وفضلها
جاء في فضل الجماعة ومشروعيتها نصوص كثيرةٌ من الكتاب، وسنة النبي الأواب نذكر غيضا ونترك فيضًا، وحَسبُكَ مِنَ القلادة ما أحَاطَ بالعُنُق:
1 - فمن الكتاب قولُهُ تَعَالَى: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلوةَ .. النساء: 102، فأقمت لهم الصَّلاة أي: في جماعة (1).
2 - ومن
السنة قوله عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: " الصَّلاةُ في الجماعة خير من صلاة الفذ
بسبع وعشرين درجة (2)، وقوله صلى الله عليه وسلم: " مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةِ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَة فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ (3)
(1) - والآيةُ - أيضا - دليل واضح على وجوب صلاة الجماعة على الأعيان كما سيأتي قريبا بإذن الملك العلام-.
(2) الربيع،
(3)
باب: في صلاة الجماعة والقضاء في الصلاة، رقم الحديث 218.
مسلم، باب: فَضْلِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ، رقم الحديث 1049.