المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣3 - أمّا مِنْ حيثُ الإجماع فقد أطبق المسلمونَ جيلاً بعد جيل، قولاً بعد عمل على مشروعية صلاة الجماعة من حيث الجملة (1).
فَصْلٌ فِي حُكْمِ صَلَاةِ الجَمَاعَةِ
الجماعةُ في الصَّلوات الخمس والجُمُعَة فَرْضٌ عَلَى الأَعْيان، تلزم كل مكلف بعينه ما استطاع إليها سبيلاً، هذا هو المُعْتَصَصُ الصَّحيحُ عندَ الشَّيخَينِ أبقاهُمُ اللَّهُ، وما سواه فَضَعيف ومرجُوحٌ (2)، بلْ إِنَّ تركها شارةُ النّفاق ودَيْدَنُ المنافقينَ، أَعاذَنَا اللهُ وإِيَّاكُمْ منه
ومنهم ..
وجوب
وسأذكرُ لكَ أَيُّها الطَّالبُ - على وجه الإجمال والاختصار بعضًا أدلة من شهود الصلوات الخمس في الجماعات، وسأترك الباقي للكتب المطولات، ومَنْ لم ينفعه قليلُ الحكمة ضرَّه كثيرها:
1 - قولُهُ تَعَالَى: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّكِمِينَ﴾ البقرة: 43، وذلك لا يكون إلا في
الجماعات (3).
(1)
- ابن المنذر، الإجماع ص 9.
: شيخ
(2) - أفاضَ الحديث حول هذه المسألة وكشف اللثام لمن التبس عليه من الأنام كل من: المفسرين العلامة الخليلي في جواهر تفسيره، فراجع الثالث منها تمتدي، وذلك عند تفسير قوله تَعَالَى: {وَأَرْكَعُوا مَعَ الرركمين البقرة: 43، وشيخ المحدثين العلامة القنوبي في رسالة خاصة حول حكم صلاة الجماعة، فيمم نحوها تـ دُرَرَها، ومَنْ قَصَدَ البَحْرَ اسْتَقَلَّ السَّواقيا.
يُنظر:
الخليلي، جواهر التفسير ج 3 ص 196 - 214.
المنتدى الأدبي، قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي، محاضرة لسماحة المفتي بعنوان: "التأصيل الفقهي
الإمام أبي سعيد الكدمي" ص 55.
القنوبي، حكم صلاة الجماعة إصدار: مكتبة الضامري للنشر والتوزيع.
(3) ـ الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 76 - 77.