المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

4 - حُضُورُ الطَّعامِ معَ شِدَّةِ الجوع: لأنَّ ذلك مما يُذهبُ الخشوع؛ قالَ:" إذا أقيمت الصلاةُ وحَضَرَ وحَضَرَ العَشَاءُ فَابْدؤُوا بالعشاء قبل العشاء؛ لئلا تدعو أحدكم نفسه إلى الطعام فيشتغل عن الصلاة فينقص منها (1)، مع التنبيه أنَّ عليه أن يأكل بقدر ما يدفعُ هذه الحاجة، لا أن يسترسل في مطعمه ومشربه والناسُ في مساجدهم يُصلُّونَ.

"

ه - الصَّلاةُ مَعَ مُدافَعَة الأَخْبَثَينِ: لِنهي مُدافَعَة الأخبثين: لنهي النبي عن الصلاة مع مدافعة الأخبثين (2)، والأخبثان هما: البول والغائط -كما تقدَّم.

فصل في مواضع صَلَاةِ الجَمَاعَةِ

ولا تجب صلاة الجماعة إلا في الصَّلوات الخمس المكتوبات، وكذا في صلاة الجمعة، وما عداها منَ الصَّلوات فالجماعةُ فيها سُنةُ غيرُ واجبة، وذلك كصلاة الجنازة والعيدين والكسوفين والتراويح والاستسقاء، والله أعلم.

فَصْلٌ فِي تِكْرار الجَمَاعَةِ

تعلم - وفَقَنِي اللهُ وإِيَّاكَ لأَسْبابِ العِلْمِ أنه يمنعُ المصلُّونَ -على سبيل العمد - مِنْ إنشاء جماعة قبل الجماعة الراتبة الأولى، وهكذا بعدها؛ لأنَّ الجماعة شرعت من أجل الاجتماع، وفعلُ ذلك دليلُ التفرُّقِ وشَارَةُ النزاع.

ويجوز تكرار الجماعة بل يجبُ لَنْ أتى متأخّرًا بسبب نوم أو ما أشبهه من الأعذار ما لم يفض ذلكَ إلى التهاون في حضور الجماعة الأولى، فقد جاءَ أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ

(1)

:

- الربيع، باب في السهو في الصلاة، رقم الحديث 252.

(2) - الربيع، باب: جامع الصلاة، رقم الحديث 301.