المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦تنبية مُهم: يعْفَلُ بعضُ المُستدْرِكِينَ هَدَانَا اللهُ وإِيَّاهُم حِينَ قِيَامِهِمْ بِإِنْشَاءِ الصُّفُوفُ الأُخْرَى عن تحرِّي قافية الإمام فيصُفُونَ عَلَى طَرَف الصَّفِّ بحيثُ لا يَكُونُ خَلْفَ الإِمَامِ أَحَدٌ، وَهَذَا خَطَأَ كَبِيرٌ يؤدّي إلى فَسَادِ الصَّلاةِ، عياذا باللهِ مِنَ الجَهْلِ (1)
مَوَاضِعُ المرأةِ مَعَ الْإِمَامِ
وتقفُ المرأة إذا كانت منفردةً عن يمين الإمام زوجًا أو محرمًا كحال المأموم المنفرد، وقيل: بل تصفُ خلف الإمام مطلقا، والكل سائع ومقبول (2).
وكذا إذا انفردت المرأةُ معَ رجُلٍ واحد أو جماعة منَ الرِّجالِ وقفت خلفَهُمْ صفا لوحدها.
وإذا انفردت النسوة ولم يكن معهنَّ رجلٌ صففْنَ خلف الإمام، وإن كان رجل واحدٌ معَ الإمامِ صفَّ عن يمين الإمام وصفت النساء خلفهم.
وإذا اجتمع الرجال والنساء والصبيانُ صفًّ الرجالُ أولاً ثم صف الصبيانُ خلف الرجال، وصَفَّت النساءُ خلف الصبيان؛ قالَ: الخَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخرُهَا وَخَيْرُ " صُفُوف النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا (3)، والله أعلم وأحكم.
(1) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 80.
القنوبي، دروس صيف 1423 هـ / 2002 م، (مذكرة خاصة ص
(2) ـ على القول الأول: أفتى شيخُنا بدرُ الدِّين، وبالثاني: يفتي شيخنا القنوبي -حفظهم الله جميع
مُوَلِهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ البقرة: 0148
يُنظر:
(3)
-
الخليلي، برنامج " سؤال أهل الذكر " حلقة: 24 رمضان 1423 هـ، يوافقه 02/ 11/30 القنوبي، برنامج: " سؤال أهل الذكر " حلقة: 15 رجب 1423 هـ، يوافقه 2002/ 9/22 م.
وَلِكُلِّ وِجْهَهُ هُوَ
- مسلم، باب: تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَإِقَامَتِهَا وَفَضْلِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ مِنْهَا وَالِازْدِ حَامِ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَالْمُسَابَقَةِ إِلَيْهَا وَتَقْدِيمِ أُولِي الْفَضْلِ وَتَقْرِيبهِمْ مِنْ الْإِمَامِ، رقم الحديث 664.