المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧فَصْلٌ فِي إِمَامَةِ المتيمم بالمتَوضِّيَّ
واعلم أيُّها المتعلمُ لا أَرَاكَ الله مكروها - أنَّ المُعتصم في صحة إمامة المتيمم بالمتوضئ (1) هوَ ما ثبتَ مِنْ إقرارِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص حينَ أمَّ بالمصلين وهو متيمم مِنْ جنابة وهم متوضئونَ (2).
فَصْلٌ فِي إِمَامَةِ المتَنفِّل بالمفترض
ولا يخفى عليك أيها التلميذُ الحريص - أَنَّهُ يمكنُ للمُتنفّل أنْ يُصلِّي خلف المفترض
ولا إشكال في ذلك، وفي العكس أي في إمامة المتنفل بالمفترض) وقع خلافُ أهل العلم،
مِنَ
والرَّاجح الجواز على الفتوى عند محدّث العَصر -حفظه الله، ولكنَّ الخروج من الخلاف هو الأولى عند الإمكان (3)؛ والدليل على رُجحان هذا الرأي ما ثبتَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَل كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْعِشَاءَ ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلاةَ وهو
متنقل (4).
ـوم الشرعية (سابقا بروي)،
(1) ـ القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيفية م صيف 1421 هـ / 2000 م، (مذكرة رقم 6 ص 6). (2) ـ أبو داود، باب: إِذَا خَافَ الْجُنُبُ الْبَرْدَ أَيَتَيَمَّمُ، رقم الحديث 283. ونَصُّ الحَدِيثِ: عن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَة فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، فَأَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أهْلِكَ، فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا عَمْرُو صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُب، فَأَخبَرْتُهُ بالذي منعني من الاغتسال، وَقُلْتُ: إِلى سَمِعْتُ اللهَ يَقُولُ: وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} النساء: 29، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّه. وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا.
(3) - يُنظر:
(4) – أبو د
القنوبي، قرة العينين ص 49.
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى - القسم الثالث ص 18، 25.
القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر - حلقة: 24 جمادى الأولى 1423 هـ، يوافقه 2002/ 8/4 م.
الخليلي، برنامج سؤال أهل الذكر - حلقة: 6 رمضان 1428 هـ، يوافقه 2007/ 09/18 م.
داود، بَاب: إِمَامَةُ مَنْ يُصَلِّي بِقَوْمٍ وَقَدْ صَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ،
رقم
الحديث 507.