المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

فائدة

وبعد أن علمت - أَيُّها التَّلميذُ النَّجيبُ، رزقَكَ اللَّهُ حُسَنَ العِلْمِ والعَمَلِ أَنَّهُ لا مانع مِنْ إمامة المتنفّل بالمفترض على الصَّحيح؛ فلا شَكَ أنكَ أدْركتَ أنَّ الصَّحيحَ - أيضًا - هوَ عدمُ اشتراط اتحادِ صَلاةِ المأمومِ مَعَ صلاة الإمام، ولكنَّ الأحوطَ أَنْ لا يُؤْخَذَ بهذه الرخصة إلا في حالاتِ الضَّرورةِ، كَمَنْ صَلَّى معَ إِمَامٍ فتبينَ لهُ بعدها أنَّ الإمام قد صلَّى بخلاف الصَّلاة التي صلاها هوَ؛ وذلك لأنَّ الأخذ بالمجمع عليه أوْلى إِذَا أمكن باتّفاق الجميع (1).

مَثَالُهُ: مَنْ صَلَّى خَلْفَ إِمَامِ الظُّهْرَ فَتبَينَ لَهُ بَعْدَ ذلكَ أَنَّ الإِمَامَ كَانَ يُصَلِّي صَلاةَ العَصْرَ، فَلا إعادةَ عَلَيه فيما مَضَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

مَسْأَلَةٌ

صحَّحَ شيخنا القدوة الخليلي -حفظه الله تعالى - في فتاواه القيمة ضرورة متابعة المأموم المتنفّلِ لإِمَامه الذي يُصلّي فريضة المغرب من حيثُ عدد الركعات، فيُصلِّي ثلاث ركعات كما يُصلّي إمامُهُ (2) ولا يشفعُ بركعة رابعة، وهذا غير داخل في حديث " لا وثران في ليلة " (3).

فَصْلٌ في واجباتِ الإِمَامِ تَجاهَ مَأموميهِ

واعلم - أعانك الله على القيام بواجب الإمامة - أنَّ للمأمومين على إمَامِهمْ حقوقًا،

فمن حقوقهم:

(1) - يُنظر:

القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى - القسم الأول / بحث الاستدراك، ص 25. القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقة: 2 رمضان 1430 هـ، يوافقه 23/ 8 / 2009 م.

،، أحمد

(2) ـ الخليلي، بن حمد. الفتاوي ج 1 ص 81، 172

(†)

(3) – الترمذي، بَاب: مَا جَاءَ لَا وِثْرَانِ فِي لَيْلَةِ، رقم الحديث 432.