المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

أ- تفقُدُ الصُّفُوف وتسويتها: فقد كان عليه الصلاة والسلامُ يتعهد تسوية الصفوف بنفسه، ويقولُ: " سَرُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَة

الصلاة (1).

ب عدم الإطالة عليهم: خشية أن يوجد بينهم صاحب عذرٍ أو حاجة؛ قال: " إذا صلَّى أحدكم بالنَّاس فليخفف فإنَّ فِيهِمُ السَّقِيمَ والضعيف والكبير وذا الحاجة فإذا صلَّى لنفسه فليطل ما شاء (2).

فَصْلٌ فيما يحملُهُ الإمام عن المأمومينَ

تعلم - أيها الطالب النجيب - أنَّ الإمام يحملُ عن مأموميه عدة أمور، وهي:

ت

أ قراءة ما زادَ على الفاتحة: لقوله تعالى: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْوَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ. الأعراف: 204 (3).

قولُ: "سمع الله لَنْ حمدَة": للحديث الصحيح: إذا قال الإمامُ: سمع الله لمن حمدَهُ قالَ من خلَفَهُ: ربنا ولك الحمد (4).

السهو بسبب اشتغال القَلْب عن بعض ركعات الصَّلاة (5).

(1)

(2)

- البخاري، بَاب: إِقَامَةُ الصَّفْ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ، رقم الحديث 681.

- الربيع باب في الإمامة والخلافة، رقم الحديث 213.

(3) – أما بالنسبة لقراءة الفاتحة فهي غير داخلة في عموم هذه الآية؛ لأنها مخصصة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة إلا بها "، فوجبت قراءتها على الجميع إماما أو مأموما.

يُنظر: الخليلي، برنامج سؤال أهل الذكر، حلقة: 9 صفر 1426 هـ، يوافقه 2005/ 3/20 م.

(4) ـ الربيع، باب: في الركوع والسجود وما يفعل فيهما، رقم الحديث 235.

(5)

ه) - وذلك لضرورة متابعة الإمام، أما السجدتان إذا وقع من المأموم ما يُوجب عليه السجود - فلا دليل على أن الإمام يحملها عن المأموم بل الدليل الصحيح يدل على خلافه، وذلك هو. عموم حديث النبي: " إن أحدكم إذا قام