المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠فَصْلٌ في بيان ارتباط صَلاةِ المأمومِ بِصَلَاةِ الإِمَامِ
تعلم أيها الطالبُ الحاذق - أَنَّ الْمُعْتَمَدَ مِنَ الأقوال عندَ الشيخين (1) ? متعنا الـ بحياتهما - هوَ القولُ القائلُ بارتباط صلاة المأموم بصلاة إمامه صحةً وفسادًا، وذلك
للأدلة والقرائن التالية:
أ- أن الإمامَ يحملُ عنِ المأموم بعض أعمالِ الصَّلاةِ – كما مر قريبًا، ولولا الإِمَامُ لما ارتفعت عن المأموم.
أن المأموم ليس له أن يتقدم إمامَهُ في شيء من أعمال الصلاة أو أقوالها، فلو تقدمه متعمدًا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ.
أنَّ المأموم إذا كانَ مسافرًا وجب عليهِ أنْ يُصلي خلف المقيم أربعًا بالإجماع مع أنَّ الأصل أنَّ فرضَهُ ركعتان فقط.
المأمومِ
ث قَوْلُ النبي صلى الله عليه وسلم: " إنَّما جُعل الإمامُ إمامًا ليؤتم به، فإذا صلَّى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلَّى قاعدًا فصلوا قعودًا (2)، ولولا الارتباط لما سقط عن ركن من أركان الصلاة وهو القيام.
يُصلي جاءه الشيطانُ فلبس عليه صلاته حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو
جالس".
(الربيع، باب في السهو في الصلاة، رقم الحديث 249).
القنوبي، دروس مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية سابقا، بروي)، لصيف 1421 هـ / 2000 م، رقم المذكرة 9 ص 2.
(1) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 85 - 86.
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى القسم الأول / بحث الاستدراك، ص 27.
القنوبي، فتاوى على أسئلة من الشرق الإفريقي ص 11.
القنوبي، دروس مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية سابقا) (بروي)، لصيف 1421 هـ مـ / 2000 م، رقم المذكرة 9 ص 1.
(2) – الربيع، باب: في القعود في الصلاة والتحيات، رقم الحديث 243.