المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢وصفة الاستخلاف أن يُقدِّمَ الإمامُ سترتَهُ أو أحد المأمومين ليقوم مقامه في الإمامة)، فيبدأ بهِمْ مِنْ حيثُ وصل الإمامُ، ويكون استخلافُ الإمام للمأمومِ عَنْ طريقِ الإشارة إن فهمت، أو بالعبارة كأن يقول له: تقدم، أو أن يجذب الإمامُ المأموم ليحل
محله.
تنبية: وإذا كانَ الإِمَامُ المستخلَفُ في القعود أو الركوع أو السجود فينوي الإمامة من مكانه، ثم يتقدَّمُ لمكانه مَتى مَا تَمكَّنَ (2).
لَطِيفَةٌ
كانَ الإمامُ الخليلي - رَحمهُ اللهُ - يَوْمُ مُقيمينَ ومَسَافِرينَ في صلاة رباعية، فاستخلَفَ مُسَافِرًا ليَقوم مقامَهُ، فصلى بهم ركعتين، ثم سألهم الإمامُ - رَحمهُ اللهُ - بَعْدَ ذَلكَ، فَأَعادَ بهِمُ الصَّلاةَ مَرَّةً أُخْرَى أربع ركعات (3).
تعالى شيئا
من
(1) - تَنْبية مهم: الأولى أن يكون خلف الإمام أولاهم بالإمامة بعد الإمام؛ لقوله ليه الصلاة والسلام -: ذوو الأحلام منكم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"، وغيرُ ذلك خلافُ الأولى، ولذا فعلى طلبة العلم ومن أعطاهم الله المعرفة بالدين أن لا يستنكفُوا أو يبتعدوا عن إمامة النَّاسِ أو القيام في سترة الإمام خشية أن يتولى كل ذلك من ليس أهلا للإمامة ولا الاستخلاف من الجهلة وعوام الناس، ولربما أدى ذلك إلى نقض صلاتهم من حيث يدرون أو لا يدرون، ولا يحسبن أحدهم أنه عندما يبتعد عن إمامة الناس أو القيام خلف الإمام أنه متورع أو أن ذلك مرتبة من الورع في الدين، كلا بل ذلك تضييع لحق العلم فالواجب القيام بحقه، ومن تشجع بعلمه فهو كمن تورع به ..
وقي
بعلم
(2) - يُنظر:
شجعا
***
فَهُ
الخليلي، برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقة: 26 رمضان 1429 هـ، يوافقه 27/ 9/ 2008 م.
القنوبي، "جلسة إفتاء" بولاية المصنعة، بتاريخ: 17/ 5 / 2003 م.
القنوبي، دروس صيف 1424 هـ /2003 م، مذكرة خاصة ص 14.
(3) ـ كان الواجب على الإمام المسخلَفِ أَنْ يُصلي بهم أربع ركعات نظراً لأنه أحرم على الأربع، ولذا أعاد بهم الإمام
- رحمه الله - الصلاة مرة أخرى. يُنظر:
القنوبي، دروس صيف 1424 هـ / 2003 م، مذكرة خاصة ص 15.
الصوافي، مسألتا الارتباط والاستخلاف في الصلاة. "مادة سمعية"، إنتاج: مكتبة وتسجيلات الطلائع الإسلامية.