المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

تَنْبِيهَاتٌ

لا يخفى عليك - يا بارك الله فيك - أَنَّهُ قَدْ مَرَّ في الأبواب السابقة ذكر بعض الترجيحات والتصحيحات عندَ الشَّيخين الخليلي والقنوبي -حفظهم الله- والتي تتعلقُ بأعمال الصَّلاةِ مِنْ جهة وبباب الاستدراك من جهة أخرى، ذكرناها هناك بالتفصيل كلُّ حَسَبَ مُناسبه، وها أنا أجملُها هنا تذكيرًا للشطار)، ومصقلةً للأفكار:

يُستثنى من قاعدة "وما فاتَكُمْ فَاقْضُوا ما إذا أدرك المأموم إمامه بعد الركوع أو أثناء السُّجود، فالصَّحيحُ (2) أنَّ عليه أن يقضي الركعة كلها بما فيها السجود الذي أدركه، وهذا كلُّهُ مُستند على الحديث الصحيح (3) من قول المبلغ: " إِذَا جِئْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا (4).

مَن أدرك الإمام في قراءة السُّورة فعليه الإنصاتُ وقضاء الفاتحة بعد ذلك؛ ثمرةً للرأي الصحيح الذي يعتبرُ قراءة الفاتحةَ عَمَلاً، والقراءة بعدها عملاً

آخر

جَوَازُ دُخُولِ المصلّي في التَشَهدِ الأخير على الصحيح؛ لعموم قوله: فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا (6).

(1) - الشطار: ر: جمع شاطر وهو – في الأصل اللغوي- من أعيا أهله ومؤدِّبَهُ حيلة ومكراً، وكذا تعني الص كما في

معاجم العربية، ولكنَّا استخدمناها بمعنى "الأذكياء" مجاراة للحقيقة العرفية الدارجة.

(2)

يُنظر: الزبيدي، تاج العروس، مادة "شطر". انظر: باب: أركان الصلاة ركن الركوع.

(3) - القنوبي، سعيد بن مبروك. بحوث ورسائل وفتاوى - القسم الأول/ بحث الاستدراك، ص 4. (4) – أبو داود، باب: فِي الرَّجُلِ يُدْرِكُ الْإِمَامَ سَاجِدًا كَيْفَ يَصْنَعُ، رقم الحديث 759. (5) - انظر: باب أركان الصلاة ركن قراءة الفاتحة (تعليق).

(6) – الربيع، باب: في صلاة الجماعة والقضاء في الصلاة، رقم الحديث 220.