المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥وثْبَةُ الاستدراك) مشروعةٌ على المشهور عندنا (1)، ولكنَّ تركها لا يُؤدِّي إلى فسادِ الصَّلاة (2)، وهي قيامُ المستدرك في آخر قضائه إلى الركعة التي أدرك بدايتها، ثم يجلس بعدها مباشرةً من غير أن يقرأ أي شيء؛ وذلك أَنْ لأنَّها مما فاتَهُ مِنْ أعمال الصَّلاة والتي تدخلُ تحت عُموم قوله: "وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا (3).
كلُّ ما ما ذكرناه سابقا مبني على الرأي المشهور عند الأصحاب -رضوانَ اللهِ تعالى عليهم وهو أنَّ ما أدركَهُ المأمومُ مع إمامه هوَ آخِرُ صَلاته، والعُمْدَةُ في تصحيح هذا القول عند العلماء السَّالمي (4) والخَليلي (5) والقنوبي (6) هو لفظ "الفوات" في قوله: "وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا (7) إضافةً إلى أنَّ هذا الرأيَ موافق للأصل، وهو توافقُ صلاة المأموم معَ صَلاة إمامه (8).
وخالف صاحبُ القواعد فقالَ: والصحيحُ أنَّ ما أدركَ هوَ أوَّلُ صلاته (9)،
والأوَّلُ أولى بالعمل؛ لأنَّهُ أوفقُ بالسُّنَّةِ، وأرفق بالعوام، وأيسر عندَ القضاء.
(1) القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيف 2004 م، الموافق 1425 هـ (مذكرة خاصة ص 1). (2) – أفادني ذلك الشيخ المراجع ماجد بن محمد الكندي -جزاه الله خيرا- في إحدى جلسات النقاش معه بمكتـ الإفتاء، وأضاف بأن الشيخ القنوبي يحفظه الله تعالى- لا يقول بفساد صلاة من تركها.
(3)
- الربيع، باب: في صلاة الجماعة والقضاء في الصلاة، رقم الحديث 220. (4) - السالمي، عبد الله بن حميد. شرح الجامع الصحيح، ج 1 ص 322
(5)
أحمد ه) ـ الخليلي، بن حمد. الفتاوى ج 1 ص 97، 98.
(6)
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى القسم الأول / بحث الاستدراك ص 25.
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 232.
القنوبي، دروس صيفية بمبنى معهد العلوم الشرعية سابقا، بروي، صيف 1421 هـ / 2000 م، مذكرة رقمه ص 3.
(7) ـ الربيع، باب: في صلاة الجماعة والقضاء في الصلاة، رقم الحديث 220.
(8) - انظر: باب: الغسل/ فَائِدَةٌ.
(9) - الجيطالي، إسماعيل بن موسى. قواعد الإسلام ج 1 372.