المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦الأخير
مَسْأَلةٌ
اقْرَأْ وَانْتَبِهْ
أخي - أيُّها المتعلّمُ اللبيب - مرَّ لديك سابقًا جواز الدخول مع الجماعة في التشهد على الصحيح المعتمد عندَ الشيخين بدرِ الدِّينِ ومُحدِّث العصر -حفظه الله (1)؛ وذلك لعموم قوله: " فما أدركتم فصلوا (2)، وعليه فالأصل أن يوم صلى الله عليه وسلم " المستدْرِكُ بعدَ سلامِ الإِمَامِ ليقضي ما فاتَهُ، ولا يلتفت لمنْ يُقيمُ جماعةً أثناء قضائه، ولوْ كانت تقيمُ نفس الفرض
أمَّا شيخنا القنوئي - عافاه الله - فقدْ فصَّلَ في المسألة وقال: " لاشك أنَّ الأَسلَمَ أَنَّ من لم يدرك الركعة الأخيرة ووجد جماعةً أخرى فإنَّه يقطعُ تلك الصلاةَ، أَمَّا مِنْ لم يجد جماعةً ثانيةً فذلك لا يؤثر عليه بل يواصل صلاته (4)، والله يتقبل صالح العمل.
هذا إذا اتحدت صلاة المستدرك في التشهد الأخير معَ صَلاة الإمامِ قصرًا وتماما، أمَّا إذا اختلفت كأنْ يكونَ الإمامُ متما والمأمومُ مسافرًا وعَلمَ القادم بذلك قبل دخوله فالأولَى أنْ لا يدخُلَ معهُمْ ()، واللهُ أَعْلَمُ وأَحْكَمُ.
(1) ـ يُنظر:
الخليلي، الفتاوي ج 1 ص 99، 101.
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص
23
(2) – الربيع، باب: في صلاة الجماعة والقضاء في الصلاة، رقم الحديث 220.
به الشيخ المراجع ماجد الكندي في إحدى جلسات النقاش معه بمكتب الإفتاء، وصرح بسماعه
من
(3) ـ أفادني الخليلي -يحفظه الله تعالى-.
(4) - القنوبي، سعيد بن مبروك، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص 23.
(5)
ه) ـ أفادني به شيخنا القنوبي - حفظه الله - مشافهة عندما سألته عن المسافر إذا أدرك الإمام المقيم في التشهد الأخ أيقضي ركعتين أم أربعا؟ فأجاب بأنه يُفضّل أن لا يدخل معه، وسألته عن الراجح فاعتذر عن الترجيح في ذلك الوقت. (القنوبي جلسة إفتاء بولاية إبراء – صيف 2004 م).