المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧ثانيًا سُجُودُ السَّهو:
فَصْلٌ فِي مَشْرُوعِيَّةِ سُجُودِ السُّهُو وَحُكمِهِ
اعلم أيُّها المتفقه في الدِّين، أعاذك الله من الغفلة، وألهمكَ الصَّوابَ والفِطْنةَ أَنَّ الإنسان قدْ تَعْرِضُ لهُ العوارض وتبدو لهُ البَدَوَاتُ في صلاته فيقع في السهو عن بعض أعمال الصلاة، فيُشرع في حقه رحمةً مِنَ الله، وصونًا لعمله منَ البطلان- سجدتان آخر الصلاة تُعرفان بـ " سَجْدَتي السَّهْو" أو كما يُسمِّيهما البعضُ "سَجْدَنِي الوَهْم". وقد اتَّفَقَ فقهاء المذاهب الإسلامية من حيث الجملة على مَشرُوعيَّة سجود السهو، ولذلك أدلة كثيرة ثابتة من قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله.
وسجود السهو مشروع في واجبات الصلاة وسُنَنها (1)، أمَّا الفرائض والأركانُ فلا يجزي عنها إلا الرجوع إليها والإتيان بها (2).
وحُكْمُ سُجود السهو الوجوب (3)، وذلك في حقٌّ مَنْ وَقعَ في موجبِ مِنْ موجباتِ السُّجود لا كما اعتادَهُ كثيرٌ مِنَ النَّاسِ هدانا اللهُ وإِيَّاهُمْ (4).
(1) - يُنظر: القنوبي، سعيد بن مبروك. سجود السهو، مادة سمعية متداولة/ الجزء الثاني. (2) - يُنظر: تعليقنا حول الفرق بين الركن والواجب في باب سنن الصلاة/ فصل التوجيه.
(3)
، أحمد 3) ـ الخليلي، بن (4) - انظر للأهمية:
حمد. الفتاوى ج 1 ص 116.
تعليقنا في الباب السادس / فصل في مكروهات الصلاة.
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى- القسم الرابع ص 96.