المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

فَصْلٌ فِي مَوَاضِعِ سُجُودِ النَّبِيِّ

دَلَّت السنة النبوية الصحيحة على مواضعَ لسجود السهو، أربعة من فعله

والخامس من قوله، وهي كالتالي (1):

1 - قام من اثنتين في صلاة رباعيَّة وترك التَّشهدَ الأَوَّلَ، وسجدَ قبلَ السَّلام). سَلَّمَ مِن اثنتين في صَلاة رباعيَّة، ثم أكمل ما بقي وسجد بعدَ السَّلام).

سلَّمَ مِنْ ثلاث في صَلاة رباعيَّة، ثم أكمل ما بقي وسجدَ بعدَ السَّلام

4 - صلى خمسا، أي زادَ ركعةً خامسةً، فَسَجدَ بعدَ السَّلام)

(4)

فَقامَ

(1) - يُنظر القنوبي، سعيد بن مبروك. "سجود السهو"، مادة سمعية متداولة/ الجزء الأول. (2) – للحديث المعروف بحديث عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَجْلِـ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَسْلِيمِ ثُمَّ سَلَّمَ. (مالك، الموطأ، بَاب: مَنْ قَامَ بَعْدَ الْإِثْمَامِ أَوْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، رقم الحديث 202). (3) ـ للحديث المعروف بحديث ذي اليَدَيْنِ وفيه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لا لا لا انْصَرَفَ مِنْ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَت الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى اثنتين أخريين ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِه أَوْ أَطْوَلَ يُنظر:

البخاري، بَاب: هَلْ يَأْخُذُ الْإِمَامُ إِذَا شَكَ بِقَوْلِ النَّاسِ، رقم الحديث 673.

القنوبي، السيف الحاد ص 16.

تنبية: حمل أصحابنا -رضوان الله تعالى عليهم- سؤال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه وإجابتهم عليه على ما قبل نسخ الكلام في الصلاة، أما بعد النسخ فمن تحدث بعد سلامه بحديث خارج الصلاة أو قام أو سجد سجدتين وجب عليه إعادة الصلاة من أولها ولا يسعه البناء في هذه الحالة، يقول سماحة المفتي -حفظه الله -: " وذهب أصحابنا في هذه المسألة إلى أن حديثه كان في الوقت الذي لم يحرم فيه الكلام في الصلاة، بعد، وأما الحديث بعد أن حرم الكلام في الصلاة وبعد أن جاء عن النبي له قوله: ((إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين)) فهو حديث ناقض للصلاة، ويجب

أن يستأنف من جديد". يُنظر: الخليلي، الفتاوى ج 1 ص

118

القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 24.

(4) - مسلم، باب: السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ وَالسُّجُودِ لَهُ، رقم الحديث 898.

(ه) ـ لحديث ابنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ اللهِ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ، قَالَ: صَلَّيْتَ خَمْسًا فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ. (البخاري، باب: إِذَا صَلَّى خَمْسًا، رقم الحديث 1150).