المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣١٢280
تنبيه
واعلم أيها النبيه، ألهمكَ اللهُ السَّدادَ في القول أن المعول عليه عند العصر (1) فيما يُقالُ في سُجود السهو هو ما يُقالُ في عامة السجودِ مِنَ التسبيح؛ لعموم
قول الأسوة الحسنة: اجعلوها في سُجُودِكُمْ (2) بعدَما نزَلَ قَولُهُ تَعَالَى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى الأعلى: 1.
قلتُ: وقد أضاف شيخنا القنوبي -حفظه الله - عند المراجعة بخط قلمه "وَهُـ الصحيح عندي".
تنبيه ثان
واعلم أخي، رُزقت الحرْصَ والنَّباهة - أن المشروع في السهو سجدتان ولو تكرر موجِبُهُ أَوْ طَالَ، إلا أَنْ يَسهوَ المصلّي سَهوًا بالغَا بحيثُ لم يعقل ولم يدْرِ ما أَتَى مِنْ صَلاته ولا ما بقيَ عَليه منها ففي هذه الحالة يجبُ عَلَيْهِ إعادةُ الصَّلاةِ مِنْ أَوَّلِهَا.
هذا إذا كان منفردًا، فإنْ كانَ مأمومًا أجزاهُ أنْ يَسجد سجدتين للسهو بعد السلام ويحملُ عنه إمامه سهوه ذلك فلا يُلزمُ بإعادة؛ قالَ عليهِ الصَّلاةِ والسَّلامِ:" إِنَّ أحدَكُمْ إذا قامَ يُصلّي جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فلبس عليه صلاته حتى لا يدري كم صلَّى فإذَا وجد أحدُكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس". قال الربيع: قال أبو عبيدة: ذلك إذا كانَ الرَّجلُ خلف إمامه، وأمَّا إذا كانَ وحدَهُ فليعد صلاته (3).
(1) ـ الخليلي، برنامج: " سؤال أهل الذكر "، حلقة: 13 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 10/7 م. (2) ـ الربيع، باب: في الركوع والسجود وما يفعل فيهما، رقم الحديث 233.
(3) ـ الربيع، باب: في السهو في الصلاة، رقم الحديث 249.