المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

دام

أن

ومجرد غفلة القلب وشرود الذهن في بعض أعمال الصلاة لا يُؤدِّي إلى نقضها مَا صاحبها أتى بجميع أعمالها الظاهرة صَحِيحَةً سليمة، صحح ذلك العلامة القنوئي - حفظه الله - ونسبَهُ لقُطب الأئمة - رحمه الله تعالى (1).

تنبية ثالث

اعلَمْ أَهمَكَ الله صادق القول وصالح العمل - أنَّ أهل العلم قد اتفقوا على أنه ليس على الإمام أن يسجد لسهو المأموم.

لكنْ إِنْ سهَا المأموم خلف إمامه بأن أتى موجبًا من موجبات السهو - فيُشرَعُ في حقه سجود السهو، ولا يحملُ عنه إمامُهُ هذَا السُّجودَ؛ وذلكَ لَمَا دَلَّ عَليهِ عُموم قوله " .. فإذا وجد أحدُكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس

مَسأَلة

إِنْ سَجَدَ الإمامُ قبلَ السَّلام وجب على المأموم متابعته في السجود لارتباط صلاته بصلاة إمامه ولوجوب متابعته حتى يُسَلَّمَ، يُسَلَّمَ، وإنْ سجَدَ الإمامُ بعدَ السَّلامِ فَيَسجدُ المأمومُ إن تابعَهُ في سَهوه، ويُخيَّرُ إِنْ لَمْ يُتابعهُ.

(1) – ولاشك أنه مع سقوط القضاء عليه في هذه الحالة فقد فاتته فضيلة الخشوع المطلوبة، ولا يؤجر المرء إلا بقدر استحضر من صلاته، وعليه يحمل ما جاء في الأثر: " ليس للإنسان من صلاته إلا ما عَقَلَ". يُنظر: الخليلي برنامج: سؤال أهل الذكر"، حلقة: 1 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 9/25 م.

(2)

القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 166.

2) – وبذا تدرك أن ذلك النكير على أهل الاستقامة لسجودهم خلف الإمام ما هي إلا شنشنة تعرفها من أخْزَم، ومع ثبوت الدليل فلا كلام إلا القبول والتسليم، وإذا جَاء فَهَرُ اللَّهُ بِطَلَ هُرُ مَعْقَل.