المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣١٩الشرط الثاني: الوَقتُ
(1)
ووقتها هو وقت صلاة الظهر حذو النعل بالنعل (1)، يبدأُ من زوال الشمس حتى يَصير ظل كلِّ شيء مثلَه؛ ذلك لأَنَّ الْجُمُعَةَ بَدَلٌ من صلاة الظهر، ووقت صلاة الظهر بعد زوال الشمس بإجماع الأُمَّةِ، والبدلُ يأخذُ حكم المبدل منه. إلا أنَّ وقت الزوال مُستثنى منَ النَّهي عن الصَّلاة يومَ الجُمُعة، كما تقدمَ سَلفا (2
تنبية: وقت صلاة الجمعة هو وقت صلاة الظهر كما رأيت، وعليه فلا يُقدم
الله
الأذانُ الثَّاني والخطبة قبل دخول الوقت، وما يقوم به بعض الناس - هدانا ا وإيَّاهم من تقديم الأذان الثاني والخُطبة قبلَ الزَّوالِ لا يصح، وما يتعلَّلُونَ بِهِ مِن أَنَّهُ لا زوالَ
يومَ الجُمُعة فتخليط بين المسائل، فالاستثناء إنما هُوَ لجواز التنفل لا لدخول الوقت وتقديم العبادة، فتنبه لذلك علمًا وعملاً.
الشَّرطُ الثالث: الجَمَاعَةُ
الجماعة شرط لصحة صلاة الجمعة، لأن الاجتماع هو شعارُ الجُمُعَةِ؛ لذا لا يصح تأديتها فرادى، والدليل على ذلك قوله: " الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي
جَمَاعَة (3)
واختلفوا في أقل العدد المجزي لصحتها وانعقادها، وليس في هذه القضية توقيف من الشارع على عدد معلوم إلا الاجتهاد من أهل العلوم، يقولُ الإمامُ السالمي - رَحِمَهُ
(1) – القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيف 2001 م / 1422 هـ (مذكرة خاصة ص 25).
(2)
2) – الباب الثالث في شروط الصلاة- فصل في شرط الوقت الأوقات المحرمة صفحة 176. يُنظر: الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 130.
القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر حلقة: 24 رمضان 1425 هـ يوافقه 2004/ 11/8 م.
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص 140.
(3) - أبو داود بَاب الْجُمُعَة لِلْمَمْلُوكِ وَالْمَرْأَةِ، رقم الحديث 901.