المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

الله في "الحَجَجُ المقنعةُ": "والصَّحيحُ أَنَّها تَنْعَقَدُ بما يُطلق عليه اسم جمع حقيقةً، وهم من الثلاثة فصاعدًا، أو حكمًا وهم من الاثنين فصاعدًا، أمَّا التحديد بما فوق ذلك فلا سبيل إليه .. (1)

قلتُ: وقد أضاف شيخنا القنوئي -حفظه الله - عند المراجَعَة بخط قلمه "وَهَذَا هُوَ

الصَّحِيحُ".

الشَّرطُ الرَّابع: الخُطبةُ)

القولُ الصَّحيحُ عند محدّث العَصر -حفظه الله - أنَّ الخُطْبَة شرط لصحة صلاة الجمعة (3)، لا تتمُّ جُمُعة بدونها ودليل ذلك قولُهُ تَعَالَى: {وَتَرَكُوكَ قَابِمَا (الجمعة: 11، مع مواظبته عليه الصلاة والسلامُ عليها طول حياته حتى أتاه اليقينُ. وهي خطبتان بينهما جلسة خفيفة كما دلّت على ذلك الأحاديث المستفيضة في

السنة الصحيحة (4).

(1)

ص

VV.

- السالمي، عبد الله بن حميد. الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة. (2) - تَنْبيَّة: خُطْبَةُ الجُمعة وعَرَفةَ -بالضم - هكذا هو ضبطها الصحيح خلافا لمن يخلط بينها وبين الخطبة

والتي هي تقدم الرجل للاقتران بامرأة فانتبه والله يسدد قولك ..

(4)

فخطب

النِّكَاحِ بالكَسْرِ ومَا

***

في الحج خُطبة بضمّ فاعلما

ومع القول بمشروعية خطبة الخطبتين لصلاة الجمعة فلا يعني ذلك أنها قائمة مقام ركعتي الظهر على الصحيح عند الأئمة السالمي والخليلي والقنوبي بل هو مذهب أكثر الأصحاب؛ لأدلة منها: أنَّ الركعتين يُستقبل بهما القبلة والخطبة يستقبل بها الجماعة، والصلاة لا يكون بعضُها نحو القبلة والبعض الآخر عكس ذلك.

كما أن المستدرك في صلاة الجمعة يقضي ما فاته من الصلاة فقط، ولا يقضي الخطبة التي فاتته أيضا، بخلاف من فاتته ركعتان من الظهر، فلا بد له من قضائها، فتحصل لديك أن الخطبة شرط للصلاة لا شطر منها، والله أعلم. يُنظر:

•

السالمي، الحجج (المقنعة ص

ALAV-VV

الخليلي، برنامج سؤال أهل الذكر " حلقة: 11 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/15 م.

القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص 57.

القنوبي، دروس صيف 2000 م 1421 هـ (مذكرة خاصة ص 9).

(4) - القول بالخطبتين والجلوس بينهما هو السنة الثابتة من فعل الأسوة الحسنة، وكفى به قدوة وإماما، وقد صرّح بالخطبتين وثبوتهما عن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام شيخنا القدوة الخليلي - أبقاه الله - حينما انتصر له في رس الته القيمة