المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٢

قالَ الرَّبيعُ: امْقُلُوهُ أَي اعْمَسُوهُ، وقال أبو عبيدة عن جابر بن زيد: وهذا يدلُّ أَنَّ

الذُّباب وما ليس فيه دم لا يُنجِّسُ مَا وَقَعَ فِيهِ".

كَلِمَةٌ حَوْلَ العَقْلِ البَشَرِيِّ

إنَّ العقل البشري هبة من هم علا، والتفكير نعمة منه، وإن التدبر والتفكر في آيات هي المسطورة والمنظورة أمران حَثَّ عليهما كتاب هم د وسنة نبيه، وإلغاء العقل تماما في فهم النصوص يُؤدِّي بالناسِ إلى أمر خطير جدا من تشبيه له تعالى ووصفه بصفات خَلْقه ونُعُوتهمُ الحسية والمعنوية كإثبات الجارحة له، فصار هؤلاء الحَرْفِيُّونَ أسارَى للألفاظ وتناسوا عربية القرآن بحقيقته ومجازه، وتشبيهه وتصريحه، إضافةً إلى حذفه وإيجازه في مواضعَ معَ بسطه وإسهابه في مواضعَ أُخرَى.

وفي مقابل ذلك فالعقل البشري محدود كأيَّة جارحة من جوارح الإنسان لها حدودٌ؛ وذلك لأنَّ الإنسان نفسه محدود، والآلات التي هي حواس الإنسان والتي هي المغذية للعقل بالمادة المعرفية كلها محدودة؛ إذ إنَّهُ منَ المعلوم أنَّ العقل البشري لا يمكنُ أن يعمل في فراغ مِن غير وجود مادة معرفية يتعامل معها ويُجري عليها عملياته

ولكن لسان الحال يتوجه بالنصح شفقة عليهم: فَدَعْ عَنْكَ الْكِتَابَةَ لَسْتَ مِنْهَا

***

وَلَوْ سَوَّدْتَ وَجْهَكَ بِالْمِدَادِ

هذا .. وقد رد علماء الإسلام من قديم هذه الفرية وهذه المزاعم حول حديث الذبابة، فهذا العلامة كمال الدين الدميري ينقل رد الفقيه أبي سليمان الخطابي المتوفى سنة 388 هـ على من شكك في هذا الحديث (كتاب الحيوان

(444/ 2 - 445

وقد اطلعنا مؤخرا على برنامج علمي (قناة اقرأ/ رمضان 1429 هـ) يديره الداعية المعروف الدكتور محمد العوضي مع أحد الدكاترة المتخصصين يقول فيه ما معناه باختصار -: إنَّ هذا الحديث استفاد منه علماء الغرب قبل علماء المسلمين في استخراج مضادات لكثير من الأمراض، وأجروا حول وقوع الذباب تجارب عديدة كان آخرها قبل ستة أشهر (من تاريخ الحوار في أستراليا. اهـ ونحن ما زلنا نختلف هل هذا الحديث صحيح أم خرافة؟!!