المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

فمن قوله: "على المقيم سبع عشرة ركعة وعلى المسافر إحدى عشرة ركعةً (1)، ومن فعله: إقامته بمكة عام الفتح خمسة عشر يوما يقصر الصلاة (2).

فَصْلٌ فِي مَسَافَةِ السَّفَرِ

تفقه أخي في دين الله - أَنَّ الْمُعْتَصَدَ عندَنا (3) في مسَافَة السَّفَر فَرْسَحَان (4)؛ لما ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَة أَرْبَعًا، وَصَلَّى الْعَصْرَ بذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ" (ه)، ولم يثبت أنه قصر دونَها)، والله أَعلم وأحكمُ.

وصاحب الصنائع وهو المروي عن جمع من صحابة رسول الله .. ". يُنظر: القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول، ص 10.

وعن جماعة التابعين -رضوان الله تعالى على من

(1)

القنوبي، برنامج سؤال أهل الذكر " - حلقة: 4 رمضان 1423 هـ، 2002/ 11/10 م. القنوبي، "فتاوى ج 4 " بمعهد القضاء الشرعي (سابقا). "مادة سمعية" اللجنة الثقافية بمعهد العلوم الشرعية، أو مكتبة مسجد

جامعة السلطان قابوس.

- الربيع، باب في فرض الصلاة في الحضر، والسفر، رقم الحديث 190.

(2) – الربيع، باب: في فرض الصلاة في الحضر والسفر، رقم الحديث 193.

(3)

هذا الرأي هو الذي ذهب إليه أصحابنا -رحمهم الله تعالى-، واعتمده عالما العصر الشيخان الخليلي والقنوبي – الله- في أجوبتهم المنتشرة الذائعة، فمن جاوز الفرسخين بأي وسيلة كانت- وجب عليه القصر، وجاز له

حفظهم الجمع والفطر، وفي كل ذلك تخفيف ورحمة. يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 152.

القنوبي، الرأي المعتبر في حكم صلاة السفر ص 8 - 9.

القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 94.

4) – الفَرْسَحَان بالمقاييس العصرية تساوي 12 كيلومترا تقريبا، وهي المسافة من المدينة إلى ذي الحليفة على بالتقريب.

(E)

(5) - يُنظر:

_ (1)

كتاب الترتيب/ الجزء الرابع - روايات الإمام أفلح الرستمي عن أبي غانم الخراساني وغيره، رقم الحديث 17.

البخاري، بَابٍ: يَقْصُرُ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَوْضِعِهِ، رقم الحديث 1027.

مسلم، باب: صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا، رقم الحديث 1114.

لم يرد في تحديد مسافة القصر حديث صريح ثابت مرفوع إلى النبي، ولكن هذا الحديث كما يقول الإمامان

ابن حجر والقنوبي: هو أقرب حديث في هذه القضية، وهو الأظهر للأخذ والاعتبار.