المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠من انقلاب الموازين، وتبدل السنن واستفحال الجهل عند بعض الناس أن لا
يتصوروا صلاة المسافر إلا بالجمع بين الصلاتين من غير تفريق بين مقيم بمكان أو جاد
في سير
فَالفَضْلُ للمُقيم في الإفراد
بل
***
والجَمْعُ للمُحِدِّ في التّرْدادِ
وفيه قول لا يجوز يجمعن
***
مَنْ في بلاد قدْ أَقامَ وقَطَن (2)
فَائِدَةٌ: الجمعُ جائز كَمَا تقدَّمَ، ويُسَنُّ للجاد في السَّير، ولا يتأكَّدُ إلا في حالتين اثنتين: الأولى: جمعُ الظُّهْرَينِ في عَرَفَةَ جمع تقديم، والثانية: جمع العشاءين في المزدلفة جمع
تأخير (3).
تنبية ثان: تقدَّمَ لديك سلفًا عندَ الحديث على الأوقات أن الرأي الراجح عند الشيخين -حفظهما الله - جواز الجمع في الحضر (تماما)؛ بناءً على القول باشتراك الأوقات (4) كما ثبت في السنة الفعلية (1)، وقد بَيَّنَ ابنُ عباس راوي الحديث أن ذلك
(1) - انظر للأهمية: رسالة شيخنا القدوة العلامة الخليلي بعنوان: " الجمع بين الصلاتين، فقد وضع المقصل على المفصل، وأنزل النقاط على الحروف إنكارا وردا لبدعة الجمع بين الصلاتين في حال الإقامة وعدم الحاجة إليها مخالفين بذلك سنة أبي القاسم، علاوةً على ما يصحب هذا الجمع في كثير من الأحيان من مخالفات شرعية تزيد الطين بلةً، والعليل علة.
الخليلي، الجمع بين الصلاتين، ص 4 - 12).
(2) ـ السالمي، عبد
بن حميد جوهر النظام ج 1 ص 118 - 119.
أحمد
بن حمد. برنامج: "سؤال أهل الذكر تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 11 رمضان 1429 هـ
(3) ـ الخليلي، يوافقه 12/ 9 / 2008 م.
(4) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 229 - 230.
القنوبي، برنامج " سؤال أهل الذكر، حلقة: 24 رمضان 1425 هـ يوافقه 2004/ 11/8 م.