المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥القصر في السفر صدقة من
الله يجبُ قَبولُها ككون يومِ العِيدِ ضيافَةً مِنَ اللَّهِ، يجبُ قَبولُ
ضيافته، وفطر يوم العيد الذي لا يجوزُ صيامه بإجماع المسلمين (1
فَتْوَى
السؤال ما حكمُ الصَّلاةِ خلف إمام يتمُّ الصَّلاةَ في مكان يجب عليه القصر فيه
لكونه مسافرًا؟ الجواب إذا أتم المسافرُ حيثُ يجب عليه القصرُ فلا يُصلَّى خلفَهُ، إِلا إِنْ كَانَ متأولا (2)، والله أعلمُ (3).
وَفِي فَتْوَى أُخْرَى: بما أنَّه متأوّل فيما يعملُ فلا حرج في الصلاة خلفه، والله
(4) أعلم.
فَصْلٌ فِي اتِّخَاذِ الْأَوْطَانِ
تعلم - لا حرمك الله نعمة السكن والوطن - أنَّ مما اتفق عليه الفقهاء أنه لا بُدَّ للإنسان من وطن يتخذه، واحد على الأقل)، وليس له أن يجعلَ الدُّنيا كلها سفرًا، أو يتخذها كلها وطنًا؛ لأن في ذلك نقصانًا من الدِّين، وتعطيلاً للشعائرِ (6).
(1) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 161.
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص 36.
(2) - متأولا: أي آخذا برأي من يقول بجواز الإتمام في السفر، ولا يفعل ذلك انتهاكًا أو جهلاً بالحكم الشرعي، وهو
(2)
وجوب القصر كما في هذه المسألة.
أحمد (3) ـ الخليلي،
بن حمد. الفتاوى ج 1 ص 154.
(4) ـ الخليلي، أحمد
بن حمد. الفتاوى ج 1 ص 215.
البهلاني، نثار الجوهر ج 3 ص 512. اليحمدي، فقه العبادات "1" ص 249.
(5) - يُنظر:
(6) - جعل الله تعالى لكلِّ مِنَ الوَطنِ والسَّفرِ أحكاماً خاصةً؛ فلأجل هذا وجب على المرء أن يجمع بينهما، فمن أحكام الوطن: وجوب الإتمام، وإقامة الجمعات، وفي شهر رمضان الصيام، ومن أحكام السفر: وجوب القصر، ومشروعية