المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧فَائِدَةٌ
اعلم أخي، رحمك اللهُ - أَنَّهُ وُجِدَ مِن أهْلِ العِلْمِ مَن شَدَّدَ فِي الكلامِ بين الصَّلاتِينِ حالَ الجمعِ حتى بالغ فيهما واعتبرهما صلاةً واحدةً تنتقض بكلمة "أف"، ورأى بعضُهم أن مثل ذلكَ لا يُؤثر على الجمع لا سيما إنْ كَانَ لَحَاجَةٍ، وَهَذَا القولُ هو القولُ المُعْتَصَصُ الصَّحِيحُ عندَ الشيخين - أبقاهُما الله - (1)
فَائِدَةٌ أُخْرَى
تعلم - يا طالب الرشاد، وقاصد الفلاح في المعاد - أنَّه لا مانع على الصحيح عند الشيخين -حفظهما الله - من إمامة المسافر في الجمعة والجماعات (2)، كما دلت على ذلك السُّنَّةُ العملية؛ إذ أقام الفاتح بمكة خمسة عشر يوما يؤمُ النَّاسَ في سائر
وَأَمْوَاهُم بِأَن لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرُهَ إِنَّ التوبة: 111، وهو إحدى مسالك هذا الدين، يقول شيخ الفقه والأدب -رحمه الله-:
ثُمَّ الطُّهُورُ وَدَفْعٌ وَالشَّرَاءُ مَعَ الْـ
-*-*-*
كتمَانِ طُرْق لَهُ، أَكْرِمْ بَهَا سُبُلا
يُنظر الخليلي، شرح منظومة غاية المراد ص 104 - 105.
(1) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 163.
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي
ص
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى القسم الخامس ص 31.
044
القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر حلقة: 8 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/14 م.
(2) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 127.
القنوبي، "جواب مطوَّلٌ: مطبوع ومتداول" لدى الكاتب نسخة منه ص 89.
القنوبي، برنامج: سؤال أهل الذكر - حلقة: 26 جمادى الأولى 1426 هـ، يوافقه 2005/ 7/3 م.