المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

الصلوات (1)، وينبغي للإمام المتقدّم أنْ ينبِّهَ المقيمينَ منَ المأمومين لإتمام الصَّلاةِ في الرباعيات، كأن يقُول: أتموا الصَّلاةَ فإني مُسَافِرٌ أو ما شابهها منَ الألفاظ (2).

-2

فَصْلٌ

في بعض أحكام السفر

القصر مختص بالصلوات الرباعية وهي: الظهر والعصر والعشاء، أما المغرب والفجر فلا قصر فيهما (3)، والجمعُ للجميع إلا الفجر فلا تجمع مع صلاة

أخرى.

مَنْ وجبت عليه صلاة رباعية في الحضر فخرج من بلده مسافرًا، فأرادَ أداءها في السفر فإنه يصليها ركعتين على المُعتصم عندَ الشَّيخين - حفظهما الله؛ ذلك لأن الوقت كلَّه من أوله إلى آخره وقت أداء، وفي العكس العكس إجماعا (4).

(1) ـ الربيع، باب: في فرض الصلاة في الحضر والسفر، رقم الحديث 193.

(2) ـ أما رواية (يا أهل مكة أتموا الصلاة … )، فهي وإن كانت ضعيفة إلا أنه لا يعني فساد الحكم أو المعنى الذي دلت عليه كما تقدم التنبيه على ذلك.

(القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر " حلقة: 26 جمادى الأولى 1426 هـ، يوافقه 2005/ 7/3 م.)

(3) – وبما أن هاتين الصلاتين (المغرب والفجر) لا قصر فيهما، ولا فرق في تأديتهما بين حال الحضر وحال السفر، فقد قال شيخنا القنوبي -حفظه الله-: قول من يقول إن صلاة المغرب والفجر في السفر يجب أن تُعيَّن نيتها سفا قول

مرجوح.

(القنوبي، دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية سابقا بروي)، صيف 1424 هـ / 2003 م، مذكرة خاصة

ص 11).

(4) - العكس المتفق عليه هو أن من دخل عليه وقت الصلاة في السفر ورجع إلى بلده في الوقت فإنه يصليها حضرية بلا

خلاف بين العلماء. يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 154، 158.

القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى - القسم الثالث ص 30.

القنوبي، دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا بروي)، صيف 1421 20 م، مذكرة خاصة ص 25.