المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

11 - إذا خرجَ الإِنسانُ من عمران بلده إلى منطقة وشك في مجاوزة الفرسخين فالأصلُ الوطنُ، فلا يقصرُ حتى يتيقن السفر ومجاوزة الفرسخين، فاليقين لا

-12

يزولُ بالشك (1).

الصبي يتبع أباه في وطنه حتى يبلغ، والمرأة تتبع زوجها بالانتقال إليه لا بمجرد العقد (2).

13 - قلتُ: وقد أضاف شيخنا القنوبي -حفظه الله - عند المراجعة بخط قلمه هذه المسألة: "إِذَا بَلَغَ الإِنسَانُ فِي السَّفَر فَإِنَّهُ يقصُرُ في ذلكَ المَوْضِعِ لَعَدَمِ استقراره فيه، إلا إذَا نَوى الاستقرار في ذلك المكان، هَذَا هُوَ ذَلِكَ

الصحيح (3).

(1) ـ هذا المثال تطبيق عملي لهذه القاعدة الشهيرة المتَّفقِ عليها عند جماهير أهل العلم من كافة المذاهب الإسلامية، وق تقدم الحديث حول هذه القاعدة عند ا الكلام على "القَوَاعِدِ الكُلِّيَّةِ الخَمْسِ" من القسم الأول من هذه الكتابة اليسيرة،

فارجع إليها إن شئت ففي التكرار مصقلة للأفكار. يُنظر:

القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 94.

القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص 41 - 42.

(2) - القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص 41.

تنبية: قال بعض من أهل العلم بأن الصبي إذا بلغ في مكان ما فإنه يتم في ذلك المكان الذي بلغ فيه ولو كان مسافرا، ولشيخنا القنوبي -حفظه الله - فيه نظر، بل إنَّ الصَّحيحَ خلافه؛ لأنَّهُ وإن استقل بنفسه عن أبيه ببلوغه الحلم إلا أنه يرجع في العادة إلى المكان الذي خرج منه، وهو وطن أبيه الأول، اللهم إلا إن اختار ذلك المكان الذي بلغ فيه وطنًا يستقر فيه بعد أن اطمأنت إليه نفسه، فإن كان ذاك فذاك، وإلا فقد عرفت الراجح فاشدد به يدا. القنوبي، دروس صيف 2004 م الموافق 1425 هـ، مذكرة خاصة ص 19").

(3) انظر: التنبيه السابق.