المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٥٣مسألة
من فسدت عليه صلاة رباعية أو أضاعَها متعمداً ثم أرادَ قضاءَها بعد خروج الوَقْت، فإنَّه يقضيها حسب المكان الذي وجبت عليه فيه تماما أو قصرًا، مثاله: فسدت عليه صلاة الظهر في الحضر فإنه يقضيها في السفر حضريةً، أو ترك صلاة العشاء في السفر فيقضيها في الحضرِ سفريةً، حسب المكان الذي وجبت عليه فيه.
وإنْ كانَ وقتُ الصَّلاةِ لا زَالَ باقيًا فيَأْتِي بِهَا حَسب المكانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ؛ لأنَّ الوقت لازال وقتا لأدائها (1).
أَمَّا مَن نامَ عنها أو نسيها فإنَّه يقضيها حسب المكان الذي هو فيه عَلَى الرَّأي الْمُعْتَصَب (2)؛ لقول النبي: " مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاة أَوْ نَسيَهَا فَلْيُصَلْهَا إِذا ذَكَرَهَا (3). صلاةَ العَصْرِ في السَّفَرِ ثم تذكرها في بلده بعد خروج وقتها فيصليها حضرية حسب المكان الذي هو فيه (4).
مثاله:
نسي
(1) - القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج: "سؤال أهل الذكر " تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 22 رمضان 1430 هـ، يوافقه
12/ 9/ 2009 م.
(2) - يُنظر: القنوبي، دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا بروي)، صيف 1421 هـ / 2000 م، مذكرة رقم
(3)
(4)
ص 7.
• الخليلي، الإمام محمد بن عبد الله. الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل ص 186.
- الربيع، باب: في أوقات الصلاة، رقم الحديث 186. أما الزيادة المشهورة "فذلك وقتها" فلا تصح عن النبي
4 - وينبغي أن يُؤخذ في الاعتبار عند العمل بهذه المسألة القولُ الراجح، وهو القولُ بالاشتراك في الأوقات كما تقدم، فيستثنى من ذلك ما إذا كان خروج الوقت من صلاة الظهر إلى العصر، فتقضى حسب المكان الذي هو فيه مطلقا، ولو كان قضاؤها بسبب فساد الأولى، بل ولو بسبب تركها متعمدا مادام أن الوقت مشترك لأداء الصلاتين
معا، والله أعلم، يُنظر: الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 155.