المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

تنبية: الطفلُ إذا ولد حيًّا أو استهل صارحًا فيصلى عليه ولا إشكال في هذا الأمر (1) (1)، أمَّا بالنسبة لمن خرجَ ميتًا فقد صحَّحَ بعض المحدثين حديث: " وَالسِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْعَى لَوَالدَيْهِ بِالْمَغْفِرَة والرَّحْمَة ((2)، وبناءً عليه فيُصلَّى على الطف المكتمل الخلقة، وإن خرج ميتًا.

هذا .. وقد قيَّد سماحة الشيخ حفظه الله في بعض أجوبته الصَّلاةَ على السقط بشرط أن يستهل صارحًا، وعَليهِ فَإِنْ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّه مَيْتًا لم يُصَلِّ عَلَيْهِ كما صَرَّحَ العلامةُ القَنُّوبِيُّ - حَفَظَهُ الله - أيضًا (3)، ومَنْ أخذ بأحدِ الرَّأيين فقد آوى إلى ركن

شديد.

فَعَلَّ عِندَهُمْ سِوى مَا عِنْدِي

***

ولم أجده فأنا في حَدِّي

(1)

- ونسب ابن المنذر الإجماع فيها (كتاب الإجماع/11).

من

الخلاف.

تنبية: ينبغي التأمل في كثير من حكايات العلماء للإجماعات، حتى إجماعات ابن المنذر، كما يتبين له ذلك من يطالع كتابه "الإجماع"، وغيره من كتب الفقه، إذ كثير من تلك المسائل لا تخلو. يقول العلامة إمام السنة والأصول -حفظه الله -: " ثُم إنَّ كثيرًا من الكتب تُذكر فيها كثير من المسائل ويدعي أولئك المُؤلِّفُون بأن تلك المسائل ممَّا أجمع عليها وليس الأمر كذلك، فقد قال شخص في مسألة المسائل بأن من العلماء قد أجْمَعُوا عليها على رأي من الآراء وفي تلك المسألة على حسب حافظتي في ذلك الوقت من غير بحث فيها عشرة أقوال فكيف يُدعَى بأنه قد أجمع على تلك المسألة؟!، ووجدت بعض المسائل ذكر بعض العلماء

الإجماع على رأي وذكر غيرهم الإجماع على رأي مُضاد له .. ! ". يُنظر:

القنوبي، قُرة العينين ص 86.

القنوبي، برنامج سؤال أهل الذكر " حلقة: 12 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 10/6 م.

(2) - أبو داود، باب: الْمَشْيِ أَمَامَ الْجَنَازَةِ، رقم الحديث 2766.

يُنظر بعض العلماء الذين صححوا هذا الحديث في القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى- القسم الرابع ص 40.

(3) - يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 182.

الخليلي، برنامج سؤال أهل الذكر، حلقة: 25 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 12/1 م.

القنوبي، دروس صيف 2000 م الموافق 1421 هـ. (مذكرة خاصة ص 8).