المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٦٩تنبية ثان: شهيد المعركة الذي مات في ساحة القتال- لا يُغسلُ وإِنَّما يكفَّنُ في أثوابه التي مات فيها بعدَ نَزع سلاحه (1)، واختلفُوا في الصَّلاةَ عَلَيه، وقد ثبت أنَّ ولَ جَاءَ بعدَ مُدَّة وصلَّى على شهداء أُحد (2).
فَصْلٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الغَائِبِ
اعلم أيُّها الأخ العزيز، لا أراك مولاك مكروها - أَنَّه لا مانع من الصَّلاةِ علـ الميت الغائب الذي لم يُصَلَّ عَلَيه - على الْمُعْتَصَب (3) - سواء كان قد توفي في نفس البلد التي أنت فيها أو في بلاد أخرى، وكذا سواء في نفس اليوم أو بعد مدة من الزمن. والدليل على ذلك أنَّ النبيَّ صلَّى عَلَى النَّجاشي صَلاةَ الميت بعدما نعاه للنَّاس في اليوم الذي مات فيه، فخرج بهم إلى المصلى فصفّهم، وكبر أربع تكبيرات (4).
(1)
- الخليلي، أحمد
بن
حمد. فتاوى في أحكام الجنائز ج 1 مادة سمعية". إنتاج: مكتبة وتسجيلات مشارق الأنوار. (2) - فقد صلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ، هذا الحديث دليل واضح
على مشروعية الصلاة على الشهيد وكذا على مشروعيتها للغائب ولو بعد مدة من السنين كما تجده في المسألة اللاحقة بإذن الله. (البخاري، باب غزوة أحد، رقم الحديث 3736).
(3) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 182.
(4)
القنوبي، برنامج سؤال أهل الذكر حلقة: 12 رمضان 1424 هـ، يوافقه 003/ 11/7
- الربيع، باب صلاة الجنائز، رقم الحديث 484.