المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٧١نعي
احبهم
الميت: يُستحبُّ أَنْ يُعْلَمَ جيرانُ الميت وأصدقاؤه بخبر وفاة صا حتى يُؤدوا حقهُ بالصَّلاة عليه والدعاء له، ويحوزُوا أجر القيام بجنازته وشهودها حتى يُوارَى في ثرى رَمْسه (1).
قضاء الدين: يُؤمَرُ أَنْ يُسارَعَ في قضاء دين الميت أو إبرائه منه؛ لحديث أبي هريرة، مرفوعاً " نَفْسُ الْمُؤمِن مُعَلَّقَةٌ بدَيْنِه حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ (2).
فإن تعذَّرَ الوفاء عن المتوفى أو إبراؤُهُ من دينه فينبغي لوارثه أو غيره أن يتكفل به (3).
تنبية: سمعتُ شيخنا العلامةَ القنوبي عافاه الله - أن الصحيح في (ابن ماجه أنه غير منقوط (ماجة)؛ ذلك لأنه اسم أعجمي، والأسماء الأعجمية لا تنقط.
(القنوبي، دروس صيف 1425 هـ / 2004 م، "مذكرة خاصة/ شرح أبواب من الإيضاح"، ص 24). (1) - الرمس: هو القبر، والتعبير اقتبسناه من قول صالح بن عبد القدوس: شَّيْخُ لَا يَتْرُكُ أَخْلاقَهُ
*-*-*
(حَتَّى يُوَارَى في شَرَى رَمْسه)
(2) – الترمذي، بَاب: مَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ، رقم الحديث 998. هذا في ديون الخلق، وكذا يجب القضاء في الديون الوَاجِبَة للخالق الله كالحج والزكاة والكفارات، وإن لم يوص
(3)
—
بها الهالك على ما استظهره العلامة الخليلي والمحقق القنوبي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "فدين الله أحق بالقضاء" (مسلم/1936). وقد اتفق العلماء على أن ديون العباد تُخرج من أصل التركة، وإنما الخلاف في الديون الواجبة لرب العباد، والراجح عند عالم العصر شيخنا الخليلي –أبقاه الله - أنها تُخرج من أصل التركة أيضا؛ وذلك لما دل عليه الحديث
هذا
السابق، والله تعالى أعلم.
ولذا فينبغي لأهل الصلاح ومن هم محيطون بالورثة أن يُقنعوا هؤلاء الورثة بوجوب إخراج هذه الحقوق لا سيما ديون الخالق جل لعدم وجود من يُطالب بها، وأن هذا أمر واجب متحتم عليهم قبل قسمة التركة وذهاب الأموال، ونفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه.
يُنظر:
تنبية: هذا إذا ترك الهالك المتوفى- مالا فإن لم يترك فلا يلزم الورثة بإخراج شيء من أموالهم، والله أعلى أعلم.
الخليلي، فتاوى الوصية والوقف ص 32، 126.
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 286.
القنوبي، برنامج: سؤال أهل الذكر، حلقة: 10 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/4 م.
المعولي، المُعْتَمَد في فقه الكَفَّارَاتِ ص 7.