المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤وكذا قراءةُ القُرآنِ عَلَى القُبُورِ مما شدَّدَ فيه علماؤنا
إلى غير ذلك
من المخالفات الواضحات الهدي النبي و السلف الصالح - رضوان الله تعالى عليهم-، والله يقول
الحق وهو يهدي السبيل. يُنظر:
(1)
السالمي، جوهر النظام ج 3 ص 137.
الخليلي، يحسن الله عزاكم مادة سمعية". إنتاج: مكتبة وتسجيلات مشارق الأنوار. الخليلي، فتاوى في أحكام الجنائز ج 1 مادة سمعية". إنتاج: مكتبة وتسجيلات مشارق الأنوار. الخليلي، فتاوى النكاح ص 392 - 404.
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى القسم الثالث، ص 28.
الخليلي، برنامج: سؤال أهل الذكر، حلقة: 20 رمضان 1424 هـ، يوافقه 03/ 11/15 القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر " حلقة: 12 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/7 م. القنوبي، برنامج سؤال أهل الذكر"، حلقة: 8 شوال 1425 هـ يوافقه 2004/ 11/21 م. المنتدى الأدبي، قراءات في فكر أبي نبهان محاضرة لسماحة المفتي بعنوان: "الجانب الفقهي والاجتهادي في سيرة
ص 143.
نبهان"
مسألة قراءة القرآن على القبور مما شدّد فيه المتأخرون من المحققين وعلى رأسهم الإمام أبو محمد عبد الله بن حميد السالمي - رَحِمَهُ الله - في نثره ونظمه، إذ عدَّها من البدع التي شاعت عند أهل عصره، حتى أنَّ هذا الإمام رَحِمَهُ الله - أفتى ببطلان وصية الأموات بقراءة القرآن على قبورهم، وحمل على ذلك الإمام الرضي سالم بن راشد الخروصي فعمل هذا الأخير بأمر شيخه السالمي -رحمهم الله تعالى جميعا، وببطلان الوصية بقراءة القرآن على القبور أفتى سماحة المفتي الخليلي -حفظه الله تعالى، وفي هذا السياق يقول محدِّثُ العصر أيضا: "ولا شك أنّ القراءة على القبور من البدع المخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ويقول أيضا: "هذه الوصية باطلة لا تصح ".
وإنما المشروع بعد دفن الميت وعند زيارته الدعاء له بالتثبيت، والرحمة إن كان من أهل الصلاح والولاية، وهذا الدعاء يكون فرديا، أي يدعو كل واحد بنفسه لا أن يقوم أحد بالدعاء والباقون يؤمنون عليه فإنه خلاف هدي محمد
هذا .. ويزداد الأمر سوءا إذا كانت قراءة القرآن الكريم بأجرة؛ فإن القرآن الكريم يقرأ تعبدا لا تكسبا، وأخدُ الأجرة على قراءة القرآن أمر غير معهود زمن النبي الله والصدر الأول من هذه الأمة، وفي الحديث الصحيح "مَنْ عَمل عَمَلا لَيْسَ عليه أمرُنا فهُوَ رَدُّ " (الربيع 50)؛ ولذا أفتى شيخنا بدرُ الدِّين الخليلي -حفظه الله - بعدم جواز قراءة القرآن بالأجرة أيضا سواء كانت على القبور أو في البيوت، يقول سماحته -حفظه الله -: " قراءة القرآن بأجرة غير جائزة على الصحيح، لذلك لا أرى ثبوت هذه الوصية إلا إن قام الورثة أنفسهم بالقراءة بغير أجرة".
الجدير بالذكر أنه ليس هنالك دليل صحيح يدل على أن الميت ينتفع بقراءة القرآن عليه ولو كان ذلك بغير أجرة، كما استظهره المحققان الخليلي والقنوبي يحفظهم الله - في أجوبتهم، يقول سماحة الشيخ: " لا نجد دليلا يدل على أن