المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨فصل في الحثّ على لزوم السنن والنوافل
تعرَّف - أَيُّهَا العَابِدُ، جَعَلَكَ اللهُ كَمَنْ يُدعَى مِنْ بَاب الصَّلاة يومَ القِيَامَةِ أَنَّ السُّنَ المؤكدة: هي التي أَمَرَ النَّبِيُّ بفعلها أمرًا مُؤكدًا (كتحية المسجد، وصلاة الكُسُوف)، أواظب عليها النبيُّ ولم يتركها لا في حضر ولا في سفر (كصلاة الوتر، وسنة الفجر)، ولم يثبت عنه أنه تركها ولا مرةً واحدةً في حياته)، ولذا فإنَّ السُّنَنَ المؤكدة هي أقرب ما تكون إلى الوجوب، فلا ينبغي تركها إلا لعذر.
وعموما فإنَّ السُّننَ كلَّها مؤكدةً أو غير مؤكدة لا ينبغي لمؤمن تركها ما دامَ أَنَّها قد ثبتت عمَّن جعَلَهُ الله لنا أسوةً حسنةً، وقد سُئل بعض العلماء عمَّن اعتاد ترك السنن الراتبة والمؤكدة آكد، فأجاب بأنَّه: خسيس المنزلة (2)، ثم عقب الإمام السالمي رَحمَهُ الله - بقوله: "والجنة لا يدخلها خسيس (3)، وكذا سُئل أحدهم عمّن قاون بالنوافل التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "هو رجل سوء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "هو رجل سوء" وذكر بأنَّهُ لا يَقبَلُ لهُ، شهادة (4).
وقد ورد في الحثّ على السنن الكثيرُ من الفضل نزيد على ما تقدَّمَ قول المصطفى:" مَا أَذنَ اللهُ لِعَبْدِ فِي شَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ رَكْعَتَيْن يُصَلِّيهما (5).
(1) - القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج: سؤال أهل الذكر " - تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 12 رمضان 1425 هـ،
يوافقه 2004/ 10/27 م.
(2) ـ القنوبي،
، سعيد بن مبروك. دروس صيف 2001 م 1422 هـ (مذكرة خاصة ص 35).
(3) - يُنظر: الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 171.
السالمي، جوابات الإمام السالمي ج 1 ص 336.
(4) ـ القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج: سؤال أهل الذكر تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 12 رمضان 1425
يوافقه 2004/ 10/27 م.
(°)
- الترمذي، باب: مَا جَاءَ فِيمَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ الْقُرْآنِ مَالَهُ مِنْ الْأَجْرِ، رقم الحديث 2836.