المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩تنبية: لا يخفى عليك -أيها النبيه - أنَّ جميعَ السُّنن مؤكدةً أو غير مؤكدة يُقرأ فيها بفاتحة الكتاب وسورة، إلا أنَّ بعضها مطلوب فيه التخفيف كسنة الفجر، وبعضها مطلوب فيه التطويلُ كسنة الكسوف وكلُّ ذلك آت بإذن الله.
تنبية ثان: تعلم - أخي، حفظك الله من كل سوء- أن أفضل صلاة المرء غير
أن
المكتوبات في بيته، سواءً كانت مؤكدةً أو مستحبةً مطلقة أو راتبةً، قبلية أو بعدية، ليليةً أو نهاريةً لثبوت ذلك من فعل خير البشر وقوله (1)، ففي حديث ابن عمر النبي صلى الله عليه وسلم قال: " اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا (2)، إِلا أَنَّهُ لا يُنكر على الإنسان الصلاة في مسجده لا سيّما لحاجة كحضور مجلس علم.
ونذكرُ من هذه السنن المؤكَّدة في هذا الباب: صَلاةَ الوتر، وسنَّةَ الفجر، وسنَّةَ تحية المسجد، وصلاةَ الكُسُوف)، وصلاة العيد نفردها بباب خاص ..
(1) – القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج: "سؤال أهل الذكر"- تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 14 رمضان 1425 هـ
يوافقه 2004/ 10/29 م.
(2)
مسلم، باب: اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ النَّافِلَةِ فِي بَيْتِهِ وَجَوَازِهَا فِي الْمَسْجِدِ، رقم الحديث 1296.