المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٨١ويجوز في الوتر الفصلُ والوصل، وإن كان الفصلُ أولى من الوصل (3)؛ لأنَّه أكثر فعل النبي وأرشد إليه بقوله: صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا حَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً (4).
لطيفة: لا ينبغي للإنسان عندَ الإمكان أن يقتصر في الوتر دونَ ثلاث ركعات، ولذا رُويَ عن أبي الشعثاء جابرٍ رَحِمَهُ اللهُ - أَنَّه أوتر بواحدة ليُرِيَ أصحابه الجواز، ثم قال لهم: "هذا وترُ العاجز
(0)
(1) – يقول الشيخ سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي يحفظه الله - في أحد أجوبته: " نعم قد جاءت كيفيات متعددة لصلاة الوثر، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يُصلي الوثر ثلاث عشرة ركعة - وفي الواقع هذا الوثر مع قام الليل وكان يفصل بين كلّ ركعتين".
(القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص 137)
(2) – الربيع، باب: في فرض الصلاة في الحضر والسفر، رقم الحديث 194.
(3)
3 - قلتُ: وقد سألتُ مشافهة الشيخين الخليلي والقنوبي -حفظهما الله - عن الأولى في الوتر فأجاب الجميع بجواز الأمرين مع أفضلية الفصل، والحمد لله تعالى.
وكذا نسب صاحب القواعد القول بتفضيل الفصل للأصحاب " … وبهذا يقول أصحابنا، ولكنهم استحبوا أن يصلي ثلاثا يفصل بين الركعتين والركعة بالتسليم".اهـ، هذا إذا صلَّى الوتر ثلاث ركعات، فإن صلاها خمسا أو سبعا
أو أكثر فيُسلّم بعد كل ركعتين. يُنظر:
الجيطالي، قواعد الإسلام ج 1 ص 317.
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 171.
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص 156.
القنوبي، دروس صيف 2002 م / 1423 هـ مذكرة خاصة ص 54).
القنوبي، برنامج سؤال أهل الذكر، حلقة: 7 صفر 1428 هـ، يوافقه 25/ 2007/2 م. القنوبي، برنامج: سؤال أهل الذكر، حلقة: 2 رمضان 1430 هـ، يوافقه 23/ 8 / 2009 م.
(4) – البخاري، باب: مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ، رقم الحديث 936.
(5) - يُنظر:
الجيطالي، إسماعيل بن موسى قواعد الإسلام ج 1 ص 317 - 318.
الخليلي، أحمد بن حمد برنامج: سؤال أهل الذكر، حلقة: 29 رجب 1423 هـ، يوافقه 2002/ 10/6 م.