المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

مُلاحَظَةٌ مُهمَّةٌ: مَنْ أَرادَ أَنْ يُوترَ بطَريقة الفَصلِ صلى ركعتين ركعتين بتشهد وتسليم، فإذا أرادَ الانتهاء قامَ وصَلَّى ركعةً واحدةً بتشهد وتسليم، ويكون كلا التشهدين في هذه الحالة ركنا للصلاة.

أَمَّا مَن أرادَ أن يصلّي الوتر بطريقة الوصل -وهي تصلُحُ لمنْ يُصلِّي ثلاث ركعاتِ فقط - فعليه أن يصل بين ركعاتها من غير أن يسلم بعد تشهده من الركعتين، وإنماً

يقتصر في التشهد الأول إلى الصَّلاة الإبراهيمية ثم يقوم بتكبيرة للركعة الأخيرة.

مَا يُقرأُ في الوثر

ويَقرَأُ المصلي في جميع ركعات الوتر -بما فيها الركعة الثالثة فاتحة الكتاب وما تيسر من القرآن، ومِنَ السُّنَّةِ (1) أن يقرأ المصلي في الركعة الأولى منها بسورة

سبح، وفي الثانية بسورة الْكَفِرُونَ، وفي الثالثة بسُورة الإخلاص (2). ويُندَبُ أنْ يَقُولَ المصَلَّى في مجلسه بعدَ فَراغه منْ صَلاته هذه: "سُبْحَانَ الملك القُدُّوس" ثلاثَ مَرَّات (3).

وَقْتُ الوثر

يبتدئ وقتُ صلاة الوتر من بعد صلاة العشاء إلى ظهور الفجر الصادق على الصحيح- (4)، ويُستحب تأخيرها إلى آخر الليل لمن أمِنَ النوم، وغلب على ظنه أنه

(1) - القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج: "سؤال أهل الذكر " - تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 24 رمضان 1425 هـ

يوافقه 2004/ 11/8 م.

(2) - النسائي، بَاب مَا جَاءَ فِيمَا يُقْرَأُ بِهِ فِي الْوِتْرِ، رقم الحديث 424.

(3) - القنوبي، سعيد بن مبروك. تحفة الأبرار ص 152.

(4)

•

يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 177.

القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص 130.