المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

فَصْلٌ فِي سُنَّةِ الفَجْرِ

تعلم أخي، ألهمك الله رشدَكَ - أنَّ مِنَ السُّننِ المؤكداتِ ركعتي الفجرِ رهما ركعتان خفيفتان بعد طلوع الفجر الصادق (2) وقبل صلاته، وقد واظب عليهما النبيُّ في كل أحواله، وحثّ عليهما أصحابه كما ثبت (3) في ذلك قوله: رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " (4).

وهما ركعتان خفيفتان كما تقدَّم أي لا يطيلُ فيهما القراءة اتباعًا للسنة (5)، ولذا يُستحَبُّ اتباعًا للسُّنة (2) - أيضا - أن يقتصر المصلّي في الأولى -

الكتاب - على سُورةِ الكَفِرُونَ، وفي الثانيةِ عَلَى الإخلاص ().

(1)

القول بتأكيد سنة الفجر نص عليه شيخنا الخليلي -حفظه الله - في فتاواه، وصرّح بتصحيحه شيخنا القنوبي في

دروسه الصيفية القيمة خلافا لمن قال بخلاف هذا الرأي. يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 179.

القنوبي، دروس صيف 2004 م / 1425 هـ (مذكرة خاصة ص 20).

(2) - تنبية: تقدَّم لديك في الباب الثالث في شروط الصلاة/ الوقت أنَّ الفجر الصادق: هو البياض المنتشر ضوءه معترضاً في الأفق، ويقابله الفجر الكاذب: وهو الذي يطلع مستطيلاً متجهاً إلى الأعلى في وسط السماء، ثم تعقبه ظلمة. والأول: هو الذي تتعلق به الأحكام الشرعية، والثاني له حكم الليل.

(3) ـ القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج: سؤال أهل الذكر " - تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 12 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 10/27 م.

(4) - مسلم، باب: اسْتِحْبَابِ رَكْعَتَيْ سُنَّةِ الْفَجْرِ وَالْحَتْ عَلَيْهِمَا وَتَخْفِيفِهِمَا وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِمَا وَبَيَانِ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأُ فِيهِمَا، رقم الحديث 1193.

(5) ـ لحديث أم المؤمنين عائشة قالت: "كان رسولُ الله له يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة، ثم يصلي إذا سم

النداء بالصبح ركعتين خفيفتين".

(الربيع، باب: في سبحة الضحى وتبردة الصلاة، رقم الحديث 202).

(6) - القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيف 2003 م / 1424 هـ (مذكرة خاصة ص 38).

(V)

مسلم، باب: اسْتِحْبَابِ رَكْعَتَيْ سُنَّةِ الْفَجْرِ وَالْحَتْ عَلَيْهِمَا وَتَخْفِيفِهِمَا، رقم الحديث 1195.