المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧ثبتت مشروعية الصلوات السببية في الأوقات التي تكره فيها الصلاة دون أوقات
التحريم الثلاثة (الطلوع، والغروب، والاستواء) (1).
ومن تطبيقات هذه المسألة أنَّ مَن دخل المسجد بعد أن صلى العصر فلا يجلس حتى يصلي التحية إلا أن تصفرَّ الشمس وتدنو منَ الغروب (2) فلا يُصَلِّ حينها، والله
أعلم.
تنبية ثان): مَن دخل المسجد وقت خُطبة الجمعة فعليه أن يأتي بركعتي التحية ويتجوز فيهما (3)،، ولا تلفت إلى قول مَنْ قَالَ بترك هذه السنة؛ إذ لم يستدل إلا بمجرد القيل والقال الذي لا يقامُ له وزن في سوق المناظرة والجدال، بعد أن علمت وثبت لديك وتقرر عندك أنَّ النبي قطع خطبته من أجل أن يأمرَ الرجل الذي دخل المسجد وجلس- أن يُصلى الركعتين قبل أن يجلس
(1)
1) - يُنظر:
الخليلي، برنامج " سؤال أهل الذكر، حلقة: 28 ربيع الثاني 1424 هـ، يوافقه 29/ 6 / 2003 م.
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 72.
وقد أضاف شيخنا القنوبي -حفظه الله - في جلسة المراجعة الثانية مترل فضيلته بتاريخ: 1429/ 11/28 2008/ 11/27 م) أنه مع كون صلاة الاستخارة صلاةً سببيةً إلا أنه ينبغي للمستخير إن عرض له ما يدعو للاستخارة في الوقت المكروه أن يؤخر صلاة الاستخارة إلى ما بعد وقت الكراهة، وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَختار القصص: 68.
(2) - وذلك يقدر بخمس عشرة دقيقةً تقريبا؛ بناءً على ما تقدَّم لديك - أيها الطالب النجيب - أنَّ النهي وقت الغروب لا يبدأ من غروب الشمس نفسها، وإنما يبدأ قبل ذلك باصفرار الشمس على المعتمد. عند المحقق الخليلي عافاه الله-،
يُراجع: الباب الثالث في شروط الصلاة فصل في شرط الوقت- الأوقات المحرمة.
(3)
3 - أي يخفف القراءة ولا يطيل فيهما.
(4)
- مسلم، باب: التَّحِيَّةُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، رقم الحديث 1449.