المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٩١فائدة
يجوز إطلاق لفظ الكسوف والخسوف كلِّ منهما على الآخر، أي يجوزُ أَنْ يُقالَ: خسوف الشمس وكسوف القمر، ولكنَّ الأكثر في الاستعمال، والأسهل للتمييز لا سيما عند الإطلاق هو استعمالُ "الكسوف" للشَّمس، و"الخسوف" للقمر).
حكم صلاة الكسوف
صلاة الكسوف سُنَّة مؤكّدةً في حقٌّ كُلِّ أَحَد؛ وذلك لمسارعة النبي صلى الله عليه وسلم إليها وأمره بها، وقد جاءت مشروعيتها عَن أكثر من عشرينَ صحابيًّا من صحابة رسول الله (2)، فلا يبعد أن يُقال فيها بالوجوب الكفائي بالنظر إلى مجموع الأمة
ويُقاس على كسوف الشمس خسوف القمر في مشروعية الصلاة (4)، وكذا يُقاسُ عليه - على المعتصم عند العلامة القنوبي - كلُّ نازلة تداهم الخلق كالزلزلة والصواعق والبراكين، سلَّمَنا الله وجميع المسلمين منها (5).
(1) ـ القنوبي، سعيد بن مبروك برنامج "سؤال أهل الذكر" - تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 6 رمضان 1429 هـ
يوافقه 2008/ 9/7 م.
(2)
- القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج: "سؤال أهل الذكر " - تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 14 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/9 م.
(3)
القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج "سؤال أهل الذكر تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 12 ربيع الأول 1425 هـ، يوافقه 2/ 5 / 2004 م.
(E)
4) - قيل إن مشروعية الصلاة لخسوف القمر هي من باب النص أيضا؛ للفظ الرواية عند أبي داود: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ بَشَرٍ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا"، والنتيجة واحدة. (أبو داود، باب: مَنْ قَالَ أَرْبَعُ رَكَعَاتِ، رقم الحديث 996)
(5) - يُنظر: القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر " حلقة: 15 رمضان 1429 هـ، يوافقه 9/ 16 /2008 م. القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقة: 14 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/9 م.