المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

سجدتين يطيلُ فيهما التسبيح، ثم يقوم للركعة الثانية ويفعل فيها ما فعل في الركعة الأولى غير أنَّ القراءة والتعظيم والتسبيحَ فيها أقصر قليلاً من الركعة الأولى.

تنبية: شاع عند بعض النَّاسِ في بعض المجتمعات رفع الأذانات عند وقوع الكسوف أو الخسوف، وهذا عمل بخلاف السنة، بل ولما أجمعت عليه الأمة، وإنما المشروع كما تقدَّمَ - أَنْ يُقالَ: "الصلاةَ جامعةً"، ولا مانع من تكرار هذا اللفظ مرتين أو ثلاثا لدعوة الناس وتنبيههم على الصلاة (1).

وأقبح منه ما سمعنا عَنِ البعض أنهم يقومون بضرب الطبول، وإثارة البهائم لظنهم أنَّ الشمس لم تُكسف إلا لأنها ارتكبت ذنبًا أوْ أَنَّ التنين العملاق قد أكلها، والله

المستعان.

خُطبةُ الكُسُوفِ

اعلم أيُّها الداعية، رُزقت القول السديدَ والعمل الرشيد - أَنَّه يُندبُ لمن أمَّ النَّاسَ في هذه الصلاة أن يقوم فيهم بعدها خطيبًا، يخطب خطبةً واحدةً مختصرة (2)، يحمد الله تعالى ويثني عليه أولاً، ثُم يدعوهم للعظة والاعتبار، يخوِّفُهم عقاب الله ويرغبهم في ثوابه، ويحثهم على ذكر الله والإكثار من الصلاة والصدقة ويأمرهم باتباع السننِ وينهاهم عن مقاربة البدع.

(1) - يُنظر:

القنوبي، برنامج: سؤال أهل الذكر، حلقة: 12 ربيع الأول 1425 هـ، يوافقه 2/ 5 / 2004 م.

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 47.

القنوبي، برنامج سؤال أهل الذكر"، حلقة: 6 رمضان 1429 هـ، يوافقه 2008/ 9/7 م.

(2) ـ القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج: "سؤال أهل الذكر"- تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 7 رمضان 1429 هـ

يوافقه 8/ 9 / 008

200 م.